إنفلونزا غامضة تطرق أبواب المغرب ووزارة الصحة تلتزم الصمت

إنفلونزا غامضة تطرق أبواب المغرب ووزارة الصحة تلتزم الصمت
تقارير / الإثنين 22 دجنبر 2025 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:لبنى مطرفي

تتزايد المؤشرات الميدانية التي تفيد باحتمال دخول سلالة الإنفلونزا الفرعية المعروفة بـ“سلالة K” إلى المغرب، في وقت لم تصدر فيه وزارة الصحة أي بلاغ رسمي يوضح حقيقة الوضع الوبائي.

هذا الصمت يثير القلق، خاصة مع تسجيل ارتفاع متسارع في حالات الإصابة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، وفق ما تؤكده معطيات أطباء وباحثين في الصحة العامة.

تحذيرات علمية تقابلها لامبالاة مؤسساتية
الدكتور طيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أكد أن المغرب يشهد منذ منتصف شهر نونبر تسارعًا واضحًا في الإصابات، مع ازدياد ملحوظ في حدة الأعراض خلال الأيام الأخيرة.

ورغم عدم الإعلان رسميًا عن تسجيل حالات مؤكدة للسلالة الفرعية K، فإن حمضي يشدد على أن الوضع الوبائي بالمغرب بات شبيهاً بما تعيشه دول أخرى في نصف الكرة الشمالي، حيث ارتفعت الإصابات والشدّة بشكل مقلق.

إصابات أشد وضغط متزايد على المستشفيات
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الحالات المسجلة هذا الموسم أكثر حدة مقارنة بالسنوات الماضية، مع تسجيل مضاعفات صحية لدى بعض المصابين، ما يرفع من عدد الحالات التي تتطلب التكفل الطبي.

هذا الوضع ينذر بضغط متزايد على منظومة صحية تعاني أصلاً من اختلالات هيكلية ونقص في الموارد البشرية والتجهيزات.

مسؤولية وزارة الصحة تحت المجهر
في ظل هذه التطورات، تُطرح علامات استفهام كبرى حول دور وزارة الصحة في الرصد الوبائي والتواصل مع الرأي العام.

فغياب المعطيات الرسمية، وعدم توضيح طبيعة السلالات المنتشرة، يقوض ثقة المواطنين ويُضعف منسوب الاستعداد الجماعي. فالتعامل مع الأزمات الصحية لا يكون بالصمت أو التطمينات الفضفاضة، بل بالشفافية والاستباق والتواصل الواضح.

دروس الماضي تُهمل من جديد
التجارب السابقة أثبتت أن التأخر في الاعتراف بالمخاطر الصحية أو التقليل من شأنها يؤدي إلى كلفة بشرية واجتماعية باهظة.

اليوم، ومع مؤشرات وبائية مقلقة، يبدو أن وزارة الصحة مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة، عبر الكشف عن المعطيات الدقيقة، وتعزيز المراقبة الوبائية، والاستعداد لمواجهة أي تطور محتمل قبل فوات الأوان.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك