الرابطة المغربية للصحافة المهنية تفجّر الحقيقة وتعلن نهاية زمن الصمت في وجه "يونس مجاهد"

الرابطة المغربية للصحافة المهنية تفجّر الحقيقة وتعلن نهاية زمن الصمت في وجه "يونس مجاهد"
تقارير / السبت 29 نونبر 2025 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

في لحظة مفصلية تعيد رسم خريطة النقاش داخل الحقل الإعلامي الوطني، توصلت أنتلجنسيا المغرب ببلاغ ناري صادر عن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للصحافة المهنية، بلاغ بصياغة حادة لا تترك مساحة للالتباس، يوجّه اتهامات ثقيلة للمجلس المنتهية ولايته والأشخاص الذين ما يزالون يتصرفون باسمه، معتبرًا أن ما يجري يشوه وجه المهنة ويضرب جوهر حرية الصحافة في المغرب. البلاغ لم يكتفِ بالإدانة، بل دعا صراحة إلى الإطاحة بهذا الكيان الذي تحركه، وفق تعبيره، جهات لا تخدم الاستقلالية ولا النزاهة المهنية.

وجاء البيان ليضع النقاط على الحروف بخصوص المراسلة المثيرة للجدل التي وجّهها يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة، إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في سياق الضجة التي أحدثتها المقاطع المسربة وما أفرزته من ردود فعل غاضبة.

فالرابطة، وهي تتابع الملف بدقة، اعتبرت أن المراسلة لم تخمد النار، بل زادت من توتر المشهد ورفعت منسوب الشك في نوايا اللجنة.

وبحسب ما أكدته الرابطة، فإن الوثيقة التي دافع من خلالها مجاهد عن نفسه اكتفت بترديد مقولات من قبيل "التركيب" و"سوء التأويل"، دون تقديم أي دليل ملموس يعزز هذه الرواية، ما جعلها تبدو أشبه بمحاولة لتجاوز الأزمة لا مواجهتها.

كما استغربت الرابطة أن الاعتذار الوارد في المراسلة جاء بصيغة شخصية، لا تعكس مسؤولية مؤسسة كاملة ارتبط اسمها بالفضيحة التي شغلت الرأي العام.

وتوقفت الرابطة مطولًا عند ما وصفته بالمفارقة القاتلة، إذ بينما يواجه صحافيون ونشطاء أحكامًا أو متابعات لمجرد التعبير، يكفي اعتذار فردي شفهي لتبرئة مؤسسة فقدت شرعيتها القانونية منذ مدة، دون أن يرفّ جفن لمن يديرها باسم التفويض المؤقت. وترى الرابطة أن استمرار توقيع مجاهد على مراسلات رسمية باسم لجنة انتهت ولايتها قانونيًا يطرح مخاوف حقيقية حول من يحكم القطاع اليوم، وكيف تُتخذ القرارات باسم هيئة لم يعد لها أي سند قانوني.

وفي ختام مقدمتها، شددت الرابطة على أن الأزمة الراهنة ليست مجرد خلاف عابر حول مقطع مسرب، بل أزمة بنيوية عميقة تتعلق بطريقة إدارة قطاع برمّته، وتستوجب نقاشًا وطنيًا واسعًا يعيد ترتيب الأولويات ويضع حدًا لمنطق التبرير والالتفاف. الرابطة أعلنت بوضوح أن الطريق لتجاوز هذا الوضع يبدأ بالاعتراف بالخطأ وتحمل كامل المسؤولية وترميم الثقة التي تهشمت بين المؤسسات والمهنيين والرأي العام.

نــــص البيــــان كامـــــــلا:

بـيــــــــان

مراسلة مجاهد.. اعتذار يقول كل شيء إلا الحقيقة

تابعت الرابطة المغربية للصحافة المهنية باهتمام بالغ ما تضمنته المراسلة الأخيرة الموجهة من طرف السيد يونس مجاهد، رئيس "اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر"، إلى النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بخصوص الأحداث المتعلقة بالمقاطع المسربة والجدل الذي أثير حولها.

وترى الرابطة أن هذه المراسلة، رغم ما تضمنته من عبارات مجاملة وتقدير، لم تُحدث أي انفراج في الأزمة، بل زادت منسوب الشكوك والغضب لدى الرأي العام والمهنيين.

فقد اكتفت الوثيقة بسرد رواية مفادها أن الأمر "تركيب" و"تأويل"، وأن التسجيلات أُخرجت من سياقها، دون تقديم أي معطيات ملموسة أو دلائل تثبت صحة هذا الطرح. وهو ما يجعلها، من منظور الرابطة، محاولة للالتفاف على جوهر الأزمة بدل مواجهتها بشفافية ومسؤولية.

كما تابعت الرابطة أن الاعتذار الوارد في المراسلة جاء بصيغة شخصية، لا مؤسساتية، وكأنه يسعى إلى تحميل الخطأ للفرد بدل الاعتراف بالخلل البنيوي في آليات اشتغال اللجنة.

وتعتبر الرابطة أن هذا النوع من الاعتذارات يطرح أسئلة أخلاقية جادة حول معايير المساءلة، خاصة في وقت يُعتقل فيه صحافيون ونشطاء لمجرد التعبير عن آرائهم، بينما يكفي اعتذار شفوي لمسؤول لتبرئة مؤسسة بأكملها.

وإزاء استمرار توقيع السيد مجاهد على المراسلات باسم لجنة انتهت صلاحيتها قانونياً، ترى الرابطة أن هذا السلوك يثير مخاوف جدية حول حدود السلطة في القطاع، ويكشف عن ممارسة غير مسؤولة للسلطة باسم مؤسسات فقدت شرعيتها القانونية.

كما تتساءل الرابطة: ألم يكن من الأجدر أن يقدم السيد يونس مجاهد وفرق عمله اعتذاراً صريحاً للصحافيين الذين طالتهم الفضيحة باسمهم، بدلاً من صياغة اعتذار شخصي يراوغ الحقيقة؟

إن تجاهل الاعتذار للمهنيين يعكس نظرة تقلل من شأن الصحفيين، وتحوّلهم إلى مجرد "عمال في ضيعة اللجنة المؤقتة"، بدلاً من الاعتراف بدورهم الأساسي في كشف الحقيقة ومراقبة العمل المؤسسي.

وترى الرابطة أن الأزمة الحالية أعمق من مجرد مقطع مسرب أو سوء تأويل، وأن جوهرها يكمن في الطريقة التي تدار بها اللجنة المؤقتة قطاع الصحافة، والتي ما تزال تسعى إلى حماية الهيكل على حساب كشف الحقيقة، ما يجعل المراسلة وثيقة إضافية تكرس منطق الهروب من المسؤولية، بدل أن تكون لحظة مصارحة ومواجهة حقيقية.

وفي هذا الإطار، تؤكد الرابطة المغربية للصحافة المهنية ما يلي:

- أن احترام الصحافيين والرأي العام يتطلب الوضوح والمصارحة الحقيقية، وليس اللغة الدبلوماسية المزخرفة أو الاعتذارات الشخصية.

- أن أي تدخل أو بيان يصدر باسم مؤسسات فقدت صلاحيتها القانونية يطرح أزمة شرعية ومصداقية يجب التعامل معها بجدية.

- أن الأزمة الحالية تستدعي فتح نقاش وطني حول مستقبل تنظيم قطاع الصحافة وسبل حمايته من كل أشكال الالتفاف أو التبرير.

وتشدد الرابطة على أن الطريق الأمثل لتجاوز هذه الأزمة يتمثل في الاعتراف بالخطأ، تحمل المسؤولية، وإعادة الثقة بين المؤسسات والمهنيين والرأي العام.

عن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للصحافة المهنية

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك