مرصد مغربي يطالب بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية ويدعو إلى تحرك تشريعي دولي

مرصد مغربي يطالب بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية ويدعو إلى تحرك تشريعي دولي
سياسة / الأحد 01 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

فتح المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية نقاشاً جديداً حول المقاربة القانونية والأمنية لملف الصحراء المغربية، بعدما دعا إلى إطلاق مسار تشريعي ومؤسساتي على المستويين الوطني والدولي، يستهدف تصنيف مليشيات البوليساريو منظمة إرهابية، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا التصنيف، في ظل التحولات التي يعرفها النزاع ومستقبل آليات تدبيره الأممية.

وفي هذا السياق، وجه المرصد دعوة إلى البرلمان المغربي من أجل التعجيل بإعداد إطار تشريعي واضح يتيح تصنيف البوليساريو ضمن التنظيمات الإرهابية، مع تحديد التدابير القانونية والمؤسساتية المرتبطة بهذا الإجراء، بما يضمن انسجامه مع التشريع الوطني والمعايير القانونية المعمول بها.

ولم يحصر المرصد تحركه المقترح في المؤسسات المغربية، بل دعا الكونغرس الأمريكي والمشرع الأمريكي، فضلاً عن البرلمانات والمؤسسات التشريعية للدول الصديقة والحليفة للمملكة، إلى إطلاق مبادرات تشريعية ترمي إلى إدراج البوليساريو ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة القانونية المعتمدة في كل دولة.

واعتبر المرصد أن من شأن هذه المبادرات، وفق تصوره، أن تساهم في توسيع نطاق التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية، وربط التعامل مع الملف بالتدابير القانونية والمؤسساتية المرتبطة بمكافحة الإرهاب، مع تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعلى الصعيد الأمني والميداني، شدد المرصد على ضرورة تقوية المنظومة الدفاعية للمملكة وتكثيف إجراءات مراقبة الحدود وتأمين المجال الترابي الوطني، داعياً إلى استعادة السيطرة المغربية الكاملة على المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الأمني، ووضع حد لأي وجود أو نشاط مسلح يمكن أن يشكل تهديداً للأمن الوطني.

كما دعا إلى التعامل مع أي تحرك مسلح من شأنه تهديد الأمن الوطني بالوسائل التي يتيحها القانون، مستحضراً في هذا الإطار مقتضيات القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس، باعتبارهما مرجعيتين أساسيتين في تدبير التحديات الأمنية المرتبطة بالمنطقة.

وربط المرصد هذه المطالب بالتغيرات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، وما يرافقها من نقاش بشأن مستقبل آليات التدبير الأممي للنزاع، معتبراً أن المرحلة الراهنة تطرح تحديات جديدة تستدعي إعادة تقييم المقاربتين القانونية والأمنية المعتمدتين في التعامل مع البوليساريو.

وفي قراءته لخلفيات استمرار النزاع، حمّل المرصد الجزائر مسؤولية سياسية وقانونية وإقليمية، مستنداً إلى ما وصفه باحتضانها للبوليساريو وتقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي والسياسي لها، مطالباً بإخضاع هذا الدور لتقييم دولي جاد يفضي إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة باستمرار الأزمة وتداعياتها على استقرار المنطقة.

وتضع هذه الدعوات ملف التصنيف القانوني للبوليساريو أمام نقاش يتجاوز المواقف السياسية إلى أسئلة تتعلق بالاختصاصات التشريعية، وشروط الإدراج ضمن قوائم الإرهاب، والأدلة والمعايير القانونية التي تعتمدها المؤسسات الوطنية والدولية في اتخاذ مثل هذه القرارات، فضلاً عن الانعكاسات المحتملة لأي خطوة من هذا النوع على مسار النزاع ومستقبل الأمن الإقليمي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك