نزار بركة يفاوض من موقع قوة وحكومة المنصوري أمام معادلة سياسية جديدة

نزار بركة يفاوض من موقع قوة وحكومة المنصوري أمام معادلة سياسية جديدة
سياسة / الجمعة 09 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

دخل الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة الجولة الجديدة من مشاورات تشكيل الحكومة من موقع تفاوضي أكثر قوة، بعدما منح المجلس الوطني للحزب تفويضا واسعا لقيادته المفاوضات حول المشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما جعل الاستقلال رقما أساسيا في معادلة تشكيل الأغلبية الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

وتزداد أهمية موقع نزار بركة مع استمرار النقاش حول تركيبة الأغلبية، خصوصا أن حزب الاستقلال يملك 65 مقعدا، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات بـ97 مقعدا، ويأتي التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والعدالة والتنمية بـ54 مقعدا، وهي أرقام تجعل هندسة الأغلبية مرتبطة بتفاهمات دقيقة بين عدة أحزاب سياسية.

وفي هذا السياق، أكد نزار بركة أن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة مرتبطة بإدماج عدد من التزاماته الانتخابية داخل البرنامج الحكومي، وهو ما يمنح الحزب هامشا واسعا للتفاوض حول مضمون المرحلة المقبلة وليس فقط حول الحقائب والمناصب، بينما شهد يوم السابع من أكتوبر لقاء جديدا بين بركة والمنصوري لمواصلة النقاش حول الأغلبية والبرنامج والأولويات.

وتطرح هذه المعطيات إمكانية تشكيل حكومة تعتمد على تحالف حزبي متنوع، خصوصا مع تداول صيغة تجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، وهي تركيبة ستصل بحسب المعطيات المتداولة إلى 207 مقاعد من أصل 395، أي فوق عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، مع بقاء الصيغة النهائية رهينة بالمفاوضات السياسية والبرامجية.

وفي المقابل، يبقى موقع التجمع الوطني للأحرار من أهم عناصر المشهد السياسي الجديد، إذ شارك الحزب في بداية المشاورات مع قيادة الأصالة والمعاصرة، لكن مستقبل مشاركته في الحكومة لم يحسم بشكل نهائي وفق آخر المعطيات المنشورة، ولذلك فإن الحديث عن انتقاله إلى المعارضة يجب أن يبقى في إطار السيناريو السياسي المطروح وليس كقرار رسمي نهائي.

وفي حال استقر الأمر على أغلبية لا تضم التجمع الوطني للأحرار، فإن المعارضة البرلمانية ستضم قوى سياسية وازنة من حيث عدد المقاعد، إلى جانب العدالة والتنمية وأحزاب أخرى، بينما تشير النتائج الرسمية إلى حصول تحالف اليسار على 8 مقاعد والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد، وهو ما يضيف تنوعا جديدا إلى الخريطة البرلمانية المقبلة.

ومع اقتراب انطلاق الولاية التشريعية الجديدة، تبدو مفاوضات نزار بركة والمنصوري أمام مرحلة حاسمة ستحدد شكل الحكومة وتركيبتها وبرنامجها، في وقت أصبح فيه عدد الأحزاب المشاركة وتوزيع الأدوار داخل الأغلبية والمعارضة من أبرز الأسئلة السياسية المطروحة، بينما تظل كل الصيغ المتداولة مرتبطة بما ستسفر عنه المفاوضات النهائية بين الأحزاب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك