أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك
دخلت
الانتخابات التشريعية المغربية مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم 23
شتنبر الجاري، حيث تواصل الأحزاب السياسية حملاتها الانتخابية في مختلف جهات
المملكة، وسط تنافس على 395 مقعداً بمجلس النواب، وفي ظل حضور قوي لملفات الأسعار
والتشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية في الخطاب الموجه إلى الناخبين.
وتشارك في هذه
الاستحقاقات 27 هيئة سياسية، فيما يستعد أكثر من سبعة آلاف مرشح لخوض المنافسة
الانتخابية، وهو ما يجعل الأيام الأخيرة من الحملة محطة أساسية بالنسبة إلى مختلف
الأحزاب التي تسعى إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين، خصوصاً أن الحملة
الرسمية انطلقت في 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر.
وتتصدر
القضايا الاجتماعية والاقتصادية جانباً مهماً من النقاش الانتخابي، إذ تحاول
الأحزاب تقديم تصوراتها بشأن تحسين الخدمات العمومية وتوفير فرص الشغل ودعم القدرة
الشرائية، بينما تحضر قطاعات التعليم والصحة بقوة في البرامج الانتخابية،
باعتبارها من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين وبانتظارات الأسر
المغربية.
وفي المقابل،
تشهد الحملة الانتخابية نقاشاً حول مستوى الوعود التي تقدمها الأحزاب والمرشحون،
حيث دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى عدم رفع سقف الوعود الانتخابية بشكل منفصل عن
الإمكانات المتاحة، في موقف يعكس جانباً من السجال القائم بين الأحزاب حول تقييم
الحصيلة الحكومية وحدود ما يمكن الالتزام به خلال المرحلة المقبلة.
ويحضر الشباب
بشكل لافت في الحملة الحالية، سواء باعتبارهم كتلة انتخابية مهمة أو بسبب الملفات
التي ترتبط بمستقبلهم، مثل التشغيل والتعليم والسكن، وقد برزت في مناطق مختلفة
حملات ولقاءات حزبية تراهن على استقطاب أصوات الشباب، في وقت يظل فيه النقاش حول
المشاركة السياسية ومدى إقبال الناخبين على التصويت واحداً من أبرز عناوين
الاستحقاق الحالي.
كما انتقلت
المنافسة الانتخابية بقوة إلى الفضاء الرقمي، إذ باتت منصات التواصل الاجتماعي
جزءاً أساسياً من حملات المرشحين والأحزاب، إلى جانب التجمعات واللقاءات
الميدانية، ما يعكس تغيراً في طرق التواصل السياسي ومحاولات الوصول إلى فئات يصعب
استقطابها بالأساليب التقليدية وحدها، خصوصاً فئة الشباب.
ومع اقتراب
موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى الأيام الأخيرة من الحملة وما يمكن أن تحمله من
سجالات سياسية وبرامج ووعود جديدة، فيما يبقى حجم المشاركة الفعلية غير محسوم إلى
حين فتح صناديق الاقتراع، لتكشف النتائج لاحقاً طبيعة الخريطة البرلمانية الجديدة
وموازين القوى التي ستحدد مسار المرحلة السياسية المقبلة.
وتكتسي هذه
الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها محطة ستحدد تركيبة مجلس النواب المقبل، وبالتالي
ملامح الأغلبية البرلمانية التي ستنبثق عنها الحكومة وفق المسار الدستوري، فيما
يبقى التحدي الأساسي أمام الأحزاب خلال الساعات المتبقية من الحملة هو إقناع
الناخبين ببرامجها وتحويل الخطاب الانتخابي إلى مشاركة فعلية يوم 23 شتنبر.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك