بنكيران يصعّد هجومه على أخنوش ويضع الحكومة أمام مواجهة سياسية ساخنة

بنكيران يصعّد هجومه على أخنوش ويضع الحكومة أمام مواجهة سياسية ساخنة
سياسة / الجمعة 04 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجها إليه انتقادات قوية على خلفية طريقة تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، ومعتبرا أن المرحلة التي قاد فيها أخنوش الحكومة شهدت اختلالات تستوجب المساءلة، وذلك في وقت تدخل فيه الساحة السياسية المغربية مرحلة حاسمة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث يسعى كل حزب إلى تقديم نفسه كبديل قادر على إقناع الناخبين وإعادة ترتيب موازين القوى.

وقال بنكيران إن أخنوش يجب أن يتحمل مسؤولية القرارات التي اتخذتها حكومته، مشيرا إلى عدد من الملفات التي سبق أن أثارها خلال خرجاته السياسية الأخيرة، ومشددا على أن المساءلة لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الخطاب السياسي، بل يجب أن تشمل أيضا الجوانب التي يرى أنها تستوجب التحقيق والمتابعة، في موقف يعكس ارتفاع حدة المواجهة بين حزب العدالة والتنمية والحكومة الحالية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التي ستحدد شكل المرحلة السياسية المقبلة.

ويركز بنكيران في انتقاداته على قضايا مرتبطة بتدبير المال العام والدعم والصفقات وبعض الملفات الاقتصادية، كما أعاد في خرجاته الأخيرة طرح قضية مرتبطة بمبلغ مالي ضخم وصفه بـ260 مليار سنتيم، متهما رئيس الحكومة بالسعي إلى الاستفادة منه دون وجه حق، وهي اتهامات يقدمها بنكيران باعتبارها جزءا من انتقاداته السياسية لتدبير الحكومة، بينما تبقى مسؤولية إثبات أي مخالفات أو جرائم من اختصاص المؤسسات القضائية والجهات المختصة، وليس مجرد المواقف والتصريحات السياسية.

وفي سياق تصعيده، تحدث الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن إمكانية مثول أخنوش أمام القضاء، مستخدما عبارات قوية خلال لقاءات حزبية وتواصلية، ومؤكدا أن الملفات التي يثيرها لا ينبغي أن تبقى دون أجوبة، كما دعا إلى اعتماد منطق المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة، وهو خطاب يأتي في وقت يحاول فيه الحزب استعادة حضوره السياسي والتواصل المباشر مع الناخبين، بعد سنوات من التراجع الانتخابي التي جعلت مشاركته المقبلة محط اهتمام داخل المشهد الحزبي المغربي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء انتخابية بدأت تفرض نفسها بقوة على الساحة السياسية، حيث أصبحت الحكومة وحصيلتها في قلب النقاش بين الأحزاب، فيما يراهن بنكيران على توجيه رسائل مباشرة إلى المواطنين من أجل دفعهم إلى المشاركة وعدم بيع أصواتهم أو التأثر بالمظاهر الانتخابية، مؤكدا أن التغيير يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع، وهو ما يجعل المواجهة بين العدالة والتنمية والأغلبية الحكومية مرشحة لمزيد من التصعيد كلما اقترب موعد الانتخابات.

وفي المقابل، سبق لعزيز أخنوش أن دافع عن حصيلة حكومته، مؤكدا أن تنزيل الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية يحتاج إلى موارد وإمكانيات وتوازنات مالية، وأن بناء الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتم بالشعارات وحدها، وهو ما يعكس اختلافا واضحا في تقييم المرحلة بين الحكومة ومعارضيها، حيث تحاول الأغلبية تقديم ما تعتبره حصيلة إيجابية، بينما تركز المعارضة على الملفات التي ترى أنها لم تحقق فيها الحكومة النتائج المنتظرة من المواطنين.

ومع اقتراب الاستحقاق التشريعي، يبدو أن المواجهة السياسية بين بنكيران وأخنوش ستظل واحدة من أبرز العناوين التي ستطبع النقاش الانتخابي، خصوصا أن حزب العدالة والتنمية يسعى إلى استعادة موقعه داخل البرلمان، في حين تراهن الأغلبية الحالية على الدفاع عن تجربتها الحكومية وطلب تجديد الثقة، وبين التصريحات النارية والردود السياسية المرتقبة ستبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد حجم كل طرف ورسم الخريطة السياسية الجديدة للمغرب.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك