5 1 وزيراً يدخلون السباق الانتخابي وحكومة أخنوش أمام امتحان شعبي حاسم في انتخابات 23 شتنبر

5 1 وزيراً يدخلون السباق الانتخابي وحكومة أخنوش أمام امتحان شعبي حاسم في انتخابات 23 شتنبر
سياسة / الخميس 03 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

يدخل 15 عضواً من الحكومة المغربية الحالية غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، في خطوة تجعل عدداً مهماً من الوجوه الحكومية أمام اختبار مباشر من الناخبين، بعدما اختارت أحزاب الأغلبية الدفع بجزء من ممثليها داخل الحكومة إلى المنافسة على مقاعد مجلس النواب، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية لمرحلة انتخابية حاسمة.

ويحمل ترشح هذا العدد من الوزراء دلالة سياسية واضحة، لأن الانتخابات لن تكون مجرد منافسة على المقاعد البرلمانية، بل ستتحول أيضاً إلى اختبار لحصيلة الحكومة خلال ولايتها، خصوصاً في الملفات التي تشغل الرأي العام المغربي، وفي مقدمتها التشغيل والأسعار والاستثمار والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وهو ما يجعل نتائج عدد من الوزراء مؤشراً على مدى قدرة أحزاب الأغلبية على تحويل حصيلتها الحكومية إلى أصوات انتخابية.

وتكتسب مشاركة الوزراء أهمية إضافية بسبب طبيعة المنافسة داخل الدوائر الانتخابية، حيث يسعى كل حزب إلى الدفع بأسماء قادرة على استقطاب الناخبين وتعزيز حضوره في البرلمان المقبل، فيما يراهن الوزراء المرشحون على خبرتهم الحكومية وحضورهم السياسي للدفاع عن مواقعهم، وتحويل ما يعتبرونه إنجازات خلال الولاية الحالية إلى رصيد انتخابي قادر على منحهم الأفضلية أمام منافسيهم.

وتأتي هذه المنافسة في وقت دخل فيه المغرب رسمياً مرحلة العد التنازلي للاستحقاق التشريعي، بعدما فتحت السلطات باب إيداع الترشيحات ابتداء من 31 غشت إلى 8 شتنبر، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر وتستمر إلى 22 منه، بينما سيجري يوم 23 شتنبر انتخاب 395 عضواً في مجلس النواب، ما يضع الأحزاب أمام فترة قصيرة ومكثفة لإقناع الناخبين ببرامجها ومرشحيها.

وبالنسبة إلى الحكومة، فإن دخول هذا العدد من الوزراء إلى السباق يجعل نتائج الانتخابات تحمل بعداً سياسياً يتجاوز الحسابات الفردية، إذ يمكن لنتائجهم أن تعكس مستوى الثقة في أداء الأغلبية خلال السنوات الماضية، كما أن خسارة بعض الوزراء لمقاعدهم أو تراجع حضور أحزابهم في دوائر مؤثرة قد يفتح نقاشاً واسعاً حول الحصيلة الحكومية وطريقة إدارة المرحلة المقبلة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى قدرة أحزاب الأغلبية على الحفاظ على تماسكها الانتخابي، في ظل اشتداد المنافسة بين القوى السياسية ورغبة كل حزب في تحسين موقعه داخل البرلمان، بينما يحاول عدد من أحزاب المعارضة استثمار الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل مصدر قلق لدى المواطنين، وتحويلها إلى أوراق انتخابية في مواجهة الأحزاب التي تتحمل مسؤولية تدبير الحكومة.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول مشاركة الوزراء إلى واحد من أبرز عناوين انتخابات 2026، لأن الناخب لن يصوت فقط على اسم مرشح أو برنامج حزبي، وإنما سيجد أمامه شخصيات ارتبطت خلال السنوات الماضية بقرارات حكومية وملفات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وهو ما يجعل صناديق الاقتراع بمثابة امتحان مباشر للرصيد الشعبي الذي راكمته الحكومة وأحزاب أغلبيتها خلال الولاية الحالية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك