لقجع يرفع شعار "مغرب السرعة الواحدة" من إحدى معاقل "البام"

لقجع يرفع شعار "مغرب السرعة الواحدة" من إحدى معاقل "البام"
سياسة / الثلاثاء 18 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والوافد حديثاً على حزب الأصالة والمعاصرة، توجيه رسائل سياسية وتنموية من قلب جماعة زغار بإقليم سيدي سليمان، مؤكداً أن تجاوز الفوارق المجالية لا يمكن أن يتحقق بالشعارات، وإنما يبدأ بفهم دقيق لما تعيشه المناطق المحلية وتحويل تشخيص الاختلالات إلى قرارات قابلة للتنفيذ.

وخلال لقاء نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة القروية زغار، أمس الاثنين 18 غشت الجاري، بحضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار والمهدي بنسعيد، شدد لقجع على أن معالجة أعطاب التنمية تفرض إشراك مختلف المسؤولين والمنتخبين في البحث عن حلول واقعية تستجيب للحاجات الفعلية للسكان.

ووضع الوزير مسألة تجاوز ما وصفه بـ«مغرب السرعتين» في صلب حديثه، معتبراً أن تحقيق تنمية متوازنة يتطلب تعبئة جماعية من طرف المنتخبين والمسؤولين، بدل الاكتفاء بتدبير الاختلالات بعد وقوعها، مؤكداً أن المطلوب هو الانتقال من تشخيص المشاكل إلى بناء حلول عملية يمكن تنزيلها على الأرض.

ولقجع لم يحصر مسؤولية التنمية في المؤسسات وحدها، بل جعل المواطن طرفاً أساسياً في صناعة القرار المحلي، داعياً إلى الاستماع المباشر للسكان وإشراكهم في تحديد الأولويات، باعتبارهم الأقدر على نقل صورة دقيقة عن المشاكل التي تواجه مناطقهم وعن الحاجات التي ينبغي أن تتصدر أجندة التدخلات العمومية.

وفي رسالته السياسية والتنموية، شدد الوزير على أن المسؤول، مهما كانت مرتبته، مطالب بتحديد مكامن الخلل والبحث عن مخارج عملية لها، معتبراً أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء «مغرب يسير بسرعة واحدة، فائقة السرعة»، بدل استمرار تفاوت واضح في وتيرة التنمية بين المناطق.

كما ربط لقجع نجاح المشاريع التنموية بمدى قدرتها على الاستجابة للواقع المحلي، مؤكداً أن القرارات لا يمكن أن تكون فعالة إذا اتخذت بعيداً عن المواطنين، وأن أي تصور تنموي يحتاج إلى إنصات حقيقي للسكان وإدماجهم في تحديد المشاكل وصياغة الحلول.

ويأتي حضور لقجع في نشاط حزبي لـ«البام» بعد التحاقه حديثاً بالتنظيم، ليمنح اللقاء بعداً سياسياً يتجاوز النقاش التنموي المحلي، خصوصاً مع حضور قيادات بارزة في الحزب، في وقت تستعد فيه الأحزاب المغربية لمرحلة انتخابية وسياسية حاسمة.

وبين خطاب «مغرب السرعتين» والدعوة إلى «مغرب السرعة الواحدة»، يحاول لقجع تقديم تصور يقوم على ربط المسؤولية السياسية بالتشخيص الميداني والإنصات للمواطن، واضعاً التنمية المحلية أمام اختبار واضح: هل تتحول الوعود والحلول المقترحة إلى إجراءات ملموسة، أم تبقى الفوارق بين المناطق عنواناً دائماً للنقاش السياسي؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك