أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يواجه الرئيس
الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة بعدما أظهرت مؤشرات الرأي العام
تراجع مستوى التأييد الشعبي له إلى أدنى نقطة منذ عودته إلى البيت الأبيض، في تطور
قد يفرض تحديات جديدة على إدارته خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد
الانتقادات المرتبطة بالسياسة الخارجية والاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما
يحاول الرئيس الدفاع عن اختياراته والتأكيد على أن سياساته ستؤدي في النهاية إلى
تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز موقع الولايات المتحدة عالمياً.
ويأتي هذا
التراجع في ظل استمرار تداعيات المواجهة مع إيران وما تسببت فيه من مخاوف بشأن
أسعار النفط والطاقة، حيث يشعر جزء من الأميركيين بالقلق من انعكاس الأزمات
الخارجية على حياتهم اليومية وقدرتهم على تحمل تكاليف الوقود والسلع والخدمات، كما
تواجه الإدارة انتقادات من أطراف سياسية مختلفة بسبب طريقة تعاملها مع الملفات
الدولية، في وقت يحاول فيه ترامب الحفاظ على قاعدته الانتخابية وإقناع الناخبين
بأن سياسته الخارجية تخدم المصالح الأميركية.
وتشكل الأوضاع
الاقتصادية عاملاً أساسياً في المزاج الشعبي، إذ إن ارتفاع الأسعار وتكاليف
المعيشة يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على شعبية أي إدارة مهما كانت إنجازاتها
السياسية، ومع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة تزداد حساسية هذه الملفات بالنسبة
إلى البيت الأبيض والحزب الجمهوري، خصوصاً أن الناخب الأميركي غالباً ما يربط بين
الأداء الاقتصادي والسياسات الحكومية وبين مستوى الرضا عن الرئيس الموجود في
السلطة، وهو ما يجعل أي تراجع مستمر في مؤشرات الثقة مصدر قلق سياسي.
ويواجه ترامب
الآن اختباراً مهماً يتمثل في قدرته على استعادة ثقة شريحة من الناخبين الذين
بدأوا يبدون تحفظاً تجاه بعض سياساته، بينما ستحدد التطورات الاقتصادية والأمنية
خلال الأشهر المقبلة اتجاه المزاج الشعبي بشكل أكبر، وإذا استمر ارتفاع الأسعار
وتفاقمت الأزمات الخارجية فقد يجد البيت الأبيض نفسه أمام ضغط سياسي متزايد، أما
إذا تمكنت الإدارة من تحقيق انفراجات اقتصادية ودبلوماسية فقد تحصل على فرصة
لإعادة بناء شعبيتها وتثبيت موقعها السياسي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك