أنتلجنسيا:أبو فراس
اعتبر القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد أن الإفراج عن عدد من شباب حركة "جيل زد" يشكل تطوراً لافتاً في مسار القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن هذه الخطوة تظل غير كافية ما لم تواكبها إجراءات أوسع تتعلق بالوضع الحقوقي والسياسي في البلاد.
وفي موقف حمل رسائل سياسية وحقوقية واضحة، عبر الحزب عن ترحيبه بمغادرة عدد من الشبان السجن عقب صدور أحكام مخففة على خلفية ما يعرف بملف الطريق السيار، معتبراً أن عودة هؤلاء إلى عائلاتهم تمثل لحظة مهمة بالنسبة لأسرهم ولكل المتابعين للملف.
وأكد القطاع الحقوقي للحزب أن المتابعين في هذه القضية كانوا يعبرون، وفق رؤيته، عن مطالب اجتماعية مرتبطة بتحسين ظروف العيش والتعليم والصحة ومحاربة الفساد، مشيراً إلى أن إطلاق سراحهم يعد مؤشراً على أهمية معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية عبر الحوار والتفاعل مع انتظارات الشباب بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية.
ورغم ترحيبه بهذا المستجد، شدد الحزب على أن ما وصفه بالانفراج سيظل ناقصاً ما لم يشمل ملفات أخرى مرتبطة بالحريات العامة وحرية التعبير، داعياً إلى اتخاذ خطوات إضافية من شأنها تحسين المناخ الحقوقي والسياسي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
كما جدد مطالبته بالإفراج عن من يعتبرهم معتقلين سياسيين ومعتقلي رأي وصحافيين ومدونين، إلى جانب معتقلي عدد من الحركات الاحتجاجية والاجتماعية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً أساسياً لإطلاق مرحلة جديدة من الانفراج السياسي.
ودعا الحزب كذلك إلى فتح نقاش وطني واسع حول مستقبل الحقوق والحريات بالمغرب، بما يضمن تعزيز المكتسبات الدستورية وترسيخ مبادئ المشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن البلاد تحتاج، بحسب تصوره، إلى إصلاحات سياسية وحقوقية قادرة على تعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار الجدل حول عدد من الملفات الحقوقية والسياسية، وسط تباين المواقف بين الأطراف التي ترى في الإفراج عن شباب "جيل زد" خطوة إيجابية نحو التهدئة، وأخرى تعتبر أن المرحلة تتطلب إجراءات أوسع لإغلاق الملفات العالقة وإرساء مناخ سياسي أكثر انفتاحاً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك