نتنياهو أمام أصعب اختبار انتخابي والانقسام داخل الليكود يهدد مستقبله السياسي

نتنياهو أمام أصعب اختبار انتخابي والانقسام داخل الليكود يهدد مستقبله السياسي
سياسة / الثلاثاء 18 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرحلة سياسية حاسمة مع انطلاق الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، لاختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، وسط تراجع شعبية الحزب وتزايد المخاوف من خسارته عدداً مهماً من المقاعد، وتشير استطلاعات وتحليلات سياسية إلى أن نتائج هذه الانتخابات الداخلية قد تؤثر بشكل مباشر على قدرة نتنياهو على استعادة الناخبين المترددين وضمان بقائه في رئاسة الحكومة.

ويواجه نتنياهو مشكلة داخلية تتمثل في اتساع الفجوة بين أعضاء الليكود وقواعده الانتخابية، إذ يميل عدد متزايد من ناخبي الحزب نحو خطاب أكثر اعتدالاً، بينما يفضل جزء كبير من أعضاء الحزب استمرار التحالف الحالي ذي التوجه اليميني المتشدد، وهو ما قد يدفع قائمة المرشحين نحو مواقف أكثر تشدداً ويجعل مهمة نتنياهو في استقطاب الناخبين الوسطيين أكثر صعوبة خلال المعركة الانتخابية المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب على غزة، إلى جانب الخلافات الداخلية حول إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وهي قضية أصبحت شديدة الحساسية داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصاً مع استمرار الحرب وتحمل قطاعات واسعة من الإسرائيليين أعباء الخدمة العسكرية، وتشير بيانات استطلاع حديث إلى أن أكثر من 80 في المائة من ناخبي الليكود يؤيدون زيادة تجنيد اليهود المتدينين، مقابل نحو 65 في المائة فقط من أعضاء الحزب.

ويبدو أن المعركة الانتخابية المقبلة ستكون مفتوحة على احتمالات متعددة، خصوصاً مع وجود نحو 20 في المائة من الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد، بينما يحاول نتنياهو إعادة بناء قاعدة دعم الحزب واستقطاب الناخبين الذين ابتعدوا عنه خلال السنوات الأخيرة، وفي المقابل قد يؤدي صعود الأصوات الأكثر تشدداً داخل الليكود إلى إضعاف فرصه في الوصول إلى أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات أكتوبر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك