أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
في خطوة فجّرت موجة جديدة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، جرى، الجمعة بالرباط، تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير المجلس الوطني للصحافة، وسط سيل من الانتقادات التي وُجهت إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل ورئيس الحكومة بسبب طريقة تدبير هذا الملف الحساس وما رافقه من اتهامات بتغليب منطق التعيين على التمثيلية المهنية المنتخبة.
وأعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع التواصل، أن اللجنة المؤقتة ستتولى خلال المرحلة الانتقالية ممارسة جميع اختصاصات المجلس الوطني للصحافة، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس. كما ستتكلف بالإعداد للانتخابات الخاصة بممثلي الصحافيين المهنيين، والإشراف على مسطرة انتداب ممثلي ناشري الصحف، وتنظيم مختلف مراحل العملية الانتخابية إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية.
وجرى تنصيب اللجنة من طرف الكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البوجدايني، حيث تضم في رئاستها حسن جابر، القاضي الممثل للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب عبد الغاني بردي ممثلا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد بنقدور ممثلا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعبد الرحيم أريري ممثلا لفئة ناشري الصحف بتعيين من رئيس الحكومة، فضلا عن ياسين العمري ممثلا لفئة الصحافيين المهنيين بتعيين من رئيس الحكومة.
ويأتي هذا التنصيب في ظرفية تتسم باستمرار الجدل حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، بعدما اعتبرت أصوات مهنية وإعلامية أن اعتماد لجنة مؤقتة بصلاحيات واسعة يعكس أزمة ثقة عميقة داخل القطاع، فيما يرى منتقدون أن الحكومة ووزارة التواصل تتحملان مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المجلس الوطني للصحافة بعد سنوات من الخلافات والتجاذبات التي عطلت مسار تجديد هياكله المنتخبة.
ومن المرتقب أن تعقد اللجنة أول اجتماع لها يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، في احترام للأجل القانوني المحدد بعشرة أيام من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن تنطلق بعدها في مباشرة المهام الموكولة إليها وسط ترقب كبير من الجسم الصحافي الذي ينتظر ما إذا كانت هذه المرحلة ستفتح الباب أمام استعادة المؤسسات المهنية لشرعيتها الانتخابية أم أنها ستعمق حالة الاحتقان التي تخيم على القطاع منذ سنوات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك