أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
أصدر حزب النهج الديمقراطي العمالي
بلاغًا عبّر فيه عن إدانته الشديدة لعمليات نزع الأراضي السلالية والجماعية وهدم
المساكن، مستنكرًا ما تعرض له الفلاحون المحتجون بدوار أولاد رياح القبلية بإقليم
القنيطرة من تدخلات أمنية، بما في ذلك استعمال الرصاص من طرف عناصر الدرك الملكي
خلال احتجاجاتهم دفاعًا عن أراضيهم.
ودعا الحزب إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف
في ملابسات إطلاق النار أثناء الاحتجاجات السلمية، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل
من ثبت تورطه في هذه الأحداث.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب ما وصفه
باستمرار التضييق على الحريات العامة، معتبرًا أن الدولة تواصل استهداف النشطاء
والصحفيين والفنانين عبر حملات التشهير والاعتقالات والمحاكمات التي وصفها بغير
العادلة. وأشار في هذا الصدد إلى اعتقال مغني الراب المهدي اليوبي، المعروف فنيًا
باسم "بلاك ويند"، مطالبًا بالإفراج عنه وعن جميع المعتقلين السياسيين.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية
المقبلة، اعتبر الحزب أن إحداث لجنة مركزية لتتبع الانتخابات تحت إشراف وزارة
الداخلية يعزز موقفه الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، على أساس أن الظروف الحالية،
وفق تقديره، لا توفر الضمانات الكفيلة بتنظيم انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تعكس
الإرادة الشعبية، بل ستؤدي، بحسب البلاغ، إلى إعادة إنتاج مظاهر الاستبداد والفساد.
كما استنكر الحزب التدخل الأمني الذي
حال دون تنظيم المسيرة السلمية التي دعا إليها فرع الجبهة المغربية لدعم فلسطين
ومناهضة التطبيع بمدينة طنجة يوم 18 يوليوز، وما أسفر عنه من توقيف نحو 18
مشاركًا، مجددًا رفضه لاستمرار مسار التطبيع مع إسرائيل.
وعلى الصعيد الخارجي، عبّر الحزب عن
رفضه لقرار انضمام المغرب إلى ما يسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" في
إطار مجلس السلام، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انخراطًا متزايدًا في تقديم الدعم
العسكري واللوجستي للمشروع الصهيوني، بما يخدم، حسب تعبيره، تصفية القضية
الفلسطينية، وهو ما يرى أنه يتعارض مع مواقف قطاعات واسعة من الشعب المغربي
الداعمة للحقوق الفلسطينية والرافضة للتطبيع.
وفي ختام بلاغه، طالب الحزب بانسحاب
المغرب من هذا الاتفاق، داعيًا إلى توحيد الجهود النضالية المناهضة للتطبيع،
ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تقرير مصيره، وعودة اللاجئين، وإقامة
دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك