احتقان خطير يهز قطاع الفلاحة بالقنيطرة واتهامات بالشطط وملفات ثقيلة على طاولة الوزير

احتقان خطير يهز قطاع الفلاحة بالقنيطرة واتهامات بالشطط وملفات ثقيلة على طاولة الوزير
سياسة / الثلاثاء 21 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

دخلت الأوضاع داخل القطاع الفلاحي بإقليم القنيطرة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما خرج المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ببيان ناري حمل فيه المسؤولية للجهات المعنية عن تفاقم الاحتقان، متهما الإدارة الجهوية للفلاحة بتجاهل مطالب الحوار الاجتماعي، ومثيرا ملفات وصفها بالحساسة تتعلق بسوء التدبير واختلالات إدارية وتربوية داخل المعهد الملكي للتقنيين المتخصصين في تربية المواشي بالفوارات.

النقابة اعتبرت أن استمرار إغلاق باب الحوار أمام ممثلي الشغيلة، رغم توالي الشكايات والمطالب المستعجلة، يشكل خرقا لروح مأسسة الحوار الاجتماعي ويزيد من منسوب الغضب داخل القطاع، محذرة من أن هذا الوضع بات يغذي حالة من الاحتقان المتصاعد في صفوف الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين.

وفي واحدة من أقوى فقرات البيان، سلط المكتب النقابي الضوء على ما وصفه باختلالات مقلقة داخل المعهد الملكي للفوارات، سواء على مستوى تدبير الضيعة البيداغوجية أو التسيير الإداري والتربوي، كما أثار علامات استفهام حول ظروف وملابسات تنظيم مباراة الولوج إلى المؤسسة، مطالبا بفتح تحقيق شامل لكشف حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات وضمان احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

كما فجرت النقابة ملف موظفة قالت إنها تعرضت لما اعتبرته شططا في استعمال السلطة التأديبية، من خلال تنقيط مجحف وحرمانها من الاطلاع عليه قبل اعتماده في دراسة ملف ترسيمها، فضلا عن وجود محاولات لتمديد فترة تدريبها خارج الضوابط القانونية، معتبرة أن ما وقع يضرب مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ حذر البيان من محاولات ترمي، بحسب تعبيره، إلى التغطية على اختلالات شابت اجتماعات اللجان الثنائية المنعقدة يوم 10 يوليوز، مع التشكيك في قانونية مشاركة بعض الأشخاص كممثلين للإدارة دون ورود أسمائهم ضمن التشكيلة الرسمية المنشورة، وهو ما اعتبرته النقابة مساسا بمشروعية القرارات الإدارية ومصداقية المؤسسات.

وعلى صعيد آخر، دقت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالتدهور المتواصل للخدمات الاجتماعية الموجهة لموظفي الوزارة، مستنكرة ارتفاع تكاليف الاستفادة من مراكز الاصطياف، ومطالبة بالإسراع بإخراج الأنظمة الأساسية العالقة وإدماج حاملي الشهادات وتسوية ملفات اجتماعية ومهنية ظلت معلقة لسنوات.

البيان تطرق كذلك إلى معاناة الفلاحين بالمنطقة، حيث ندد بما اعتبره إهمالا لشبكات توزيع مياه الري وعدم تمكين الفلاحين من الصبيب الكافي، داعيا إلى إلغاء الديون المتراكمة على المتضررين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من مياه السقي بعد سنوات من المعاناة والخسائر التي فاقمتها الفيضانات الأخيرة.

وفي ملف الأراضي السلالية، جدد المكتب النقابي تضامنه مع الفلاحين السلاليين بجماعتي "رياح القبيلة" و"سيدي الكامل"، معتبرا أنهم يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب نزاعات مرتبطة بأراض ظلوا يستغلونها لعقود طويلة، كما عبر عن دعمه للعمال الزراعيين بعدد من الضيعات الفلاحية الذين يشتكون من خروقات تمس حقوقهم الاجتماعية والنقابية.

وختمت النقابة بيانها برسالة مباشرة إلى وزير الفلاحة، مطالبة بتدخل عاجل لفتح تحقيق في الملفات المثارة داخل معهد الفوارات، ومؤكدة أن استمرار تجاهل مطالب الحوار لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح صفحة جديدة من الشفافية والإنصاف داخل القطاع الفلاحي بالإقليم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك