أنتلجنسيا:فتيحة الوديع
في خطوة غير متوقعة تعكس تحولات لافتة داخل حزب حزب العدالة والتنمية، برز اسم الفنانة فاطمة وشاي ضمن اللائحة الأولية للترشيحات الجهوية الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 بجهة الدار البيضاء-سطات، في اختيار يحمل رسائل سياسية تتجاوز مجرد ترتيب الأسماء إلى إعادة صياغة صورة الحزب في مرحلة دقيقة.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن إدراج هذا الاسم جاء في إطار توجه داخلي نحو الانفتاح على شخصيات معروفة خارج الدوائر الحزبية التقليدية، في محاولة لاستعادة الحضور الجماهيري واستقطاب فئات أوسع من الناخبين، خاصة بعد التراجعات التي عرفها الحزب في الاستحقاقات السابقة.
ورغم أن هذا الترشيح لا يزال في مرحلته الأولية، إذ ينتظر الحسم النهائي من طرف هيئة التزكية الوطنية التابعة للأمانة العامة، إلا أن المؤشرات الأولية تفيد بأن اسم فاطمة وشاي يحظى بدعم داخل بعض دوائر القرار الحزبي، مع ترجيحات قوية بإسناد مهمة قيادة لائحة النساء لها في الجهة.
هذا التوجه، إن تأكد، سيضع الحزب أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرته على التوفيق بين خطابه السياسي وهويته التنظيمية من جهة، وخياره بالانفتاح على وجوه فنية وإعلامية من جهة أخرى، في سياق سياسي يتسم بتنافس حاد على كسب ثقة الناخبين.
وفي حال بروز خلافات داخلية حول الأسماء المقترحة، فإن الحسم سيُحال على آلية التصويت السري داخل الأجهزة القيادية، وهو ما يعكس استمرار منطق التوازنات الداخلية في تدبير مثل هذه الملفات الحساسة.
الخطوة، التي تثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، تعكس تحولاً في أدوات العمل الحزبي، حيث لم يعد الرهان فقط على الكوادر التنظيمية، بل أيضاً على القدرة على استقطاب شخصيات قادرة على التأثير في الرأي العام، في معركة انتخابية يُتوقع أن تكون مفتوحة على كل السيناريوهات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك