أنتلجنسيا المغرب:الرباط
يواصل المغرب تسريع وتيرة استعداداته لاحتضان نهائيات كأس
العالم 2030، من خلال الاشتغال على إعداد قانون جنائي خاص يواكب متطلبات هذا الحدث
الكروي العالمي، في إطار رؤية شمولية تروم ضمان تنظيم محكم يرقى إلى المعايير
الدولية، خاصة وأن المملكة ستنظم هذه التظاهرة بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال،
ما يفرض تنسيقاً دقيقاً على المستويات القانونية والتنظيمية والأمنية.
ويهدف هذا المشروع التشريعي إلى وضع إطار قانوني واضح يواكب
خصوصيات التظاهرات الكبرى، من خلال تكييف النصوص القانونية مع طبيعة الجرائم أو
المخالفات التي قد ترافق مثل هذه الأحداث، سواء تعلق الأمر بأعمال الشغب أو
التلاعب بالتذاكر أو الجرائم المرتبطة بالسلامة العامة، إضافة إلى تنظيم مسؤوليات
مختلف المتدخلين وضمان سرعة وفعالية الإجراءات القضائية في التعامل مع الحالات
الطارئة.
كما يسعى هذا القانون إلى تعزيز الثقة في المنظومة القانونية
المغربية لدى الشركاء الدوليين، من خلال توفير بيئة قانونية شفافة وقادرة على
حماية حقوق الجماهير والمنظمين على حد سواء، إلى جانب تأمين ظروف مثالية تضمن حسن
سير المنافسات، وهو ما يعكس وعي السلطات بأهمية البعد القانوني في إنجاح التظاهرات
الرياضية الكبرى.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تهدف
إلى تحديث الترسانة القانونية الوطنية، وجعلها أكثر انسجاماً مع التحولات التي
يشهدها العالم في مجال تنظيم الأحداث الدولية، حيث يراهن المغرب على هذا الورش
لتعزيز صورته كبلد قادر على احتضان كبرى التظاهرات في ظروف آمنة ومنظمة.
ويؤكد هذا المشروع أن
الاستعداد لمونديال 2030 لا يقتصر فقط على البنية التحتية أو الجوانب اللوجستيكية،
بل يشمل أيضاً تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي، بما يضمن تدبيراً احترافياً لهذا
الحدث العالمي، ويكرس مكانة المغرب كفاعل دولي صاعد في مجال تنظيم التظاهرات
الكبرى.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك