أنتلجنسيا:أبو فراس
هزت صدمة جديدة المشهد السياسي والقضائي بالمغرب. حين أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط اليوم الأربعاء 08 أبريل، حكمًا يقضي بإدانة النقيب والوزير السابق محمد زيان بخمس سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته في ملف يتعلق باختلاس وتبديد أموال الدعم العمومي الموجه للحزب المغربي الحر.
هذه الإدانة تأتي بعد سلسلة من التقلبات القضائية. ففي 17 دجنبر 2025، نقضت محكمة النقض الحكم السابق وأحالت الملف مجددًا على محكمة الاستئناف لمراجعته. المحاكمة الحالية تعكس صرامة القضاء المغربي في التعامل مع الملفات التي تمس المال العام، رغم محاولات الدفاع المتكررة للطعن بالنقض.
هذا، وبدأت القضية بحكم ابتدائي من غرفة الجنايات الابتدائية قضى بخمس سنوات سجن في حق زيان، قبل أن تخفف محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثلاث سنوات. وبتاريخ 21 نونبر 2022، كانت محكمة الاستئناف قد أيدت الحكم الابتدائي، مؤكدة ثلاث سنوات حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بالإضافة إلى تعويضات مدنية للمطالبين بالحق المدني.
ويعيد قرار اليوم الملف إلى دائرة النقاش ويضع النقيب السابق محمد زيان أمام حكم قضائي صارم بعد سنوات من التقلبات القانونية، ما يؤكد قدرة القضاء المغربي على متابعة المسؤولين السياسيين في ملفات فساد مالية، ويبعث برسالة قوية حول عدم الإفلات من العقاب، مهما كانت المكانة السياسية للمتهم.
الحكم الأخير يعكس التوازن بين القانون والعدالة، ويؤكد أن الملفات المتعلقة بالمال العام لا تزال تحت المراقبة القضائية المشددة، وأن أي تجاوزات مالية ستُحاسب بشكل علني وصارم، بغض النظر عن هوية المتهمين أو منصبهم السابق في السلطة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك