أنتلجنسيا المغرب:وكالات
في خضم التحركات الدبلوماسية المكثفة لوقف الحرب بين الولايات
المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت ملامح صراع من نوع آخر تلوح في
الأفق، صراع الشروط والضمانات، حيث كشفت مصادر عن تحركات وسطاء إقليميين لنقل
مقترحات تهدئة، غير أن الرد الإيراني جاء حازماً وحاملاً لرؤية استراتيجية صارمة
تعكس تمسك طهران بموقفها وعدم استعدادها لتقديم تنازلات مجانية.
إيران وضعت ستة شروط وصفت بالثقيلة والمعقدة، معتبرة أنها تشكل
أساس أي اتفاق مستقبلي، وعلى رأسها الحصول على ضمانات دولية ملزمة بعدم تكرار أي
عدوان على أراضيها، في إشارة واضحة إلى فقدان الثقة في التوازنات الحالية، ورغبتها
في فرض التزامات قانونية دولية تمنع أي تصعيد مستقبلي ضدها.
كما طالبت طهران بشكل صريح بتفكيك وإغلاق القواعد العسكرية
الأمريكية في المنطقة بشكل نهائي، وهو مطلب يعكس تحولاً جذرياً في سقف التفاوض،
ويؤكد أن إيران تسعى ليس فقط لوقف الحرب، بل لإعادة تشكيل الخريطة العسكرية في
الشرق الأوسط، بما يحد من النفوذ الأمريكي ويعيد توزيع موازين القوة.
ومن بين أبرز الشروط أيضاً، مطالبة إيران بتعويضات مالية
وقانونية كاملة عن الأضرار التي لحقت بها، إلى جانب الدعوة إلى وقف شامل وفوري
للحروب في جميع جبهات المنطقة دون استثناء، وهو طرح يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز
الصراع المباشر، ليشمل ملفات إقليمية أخرى متشابكة.
كما شددت طهران على ضرورة
فرض نظام قانوني وأمني جديد لمضيق هرمز يضمن مصالحها وسيادتها، إضافة إلى مطلب
مثير للجدل يتعلق بتسليم ومحاكمة عناصر إعلامية تتهمها بالتحريض، في خطوة تعكس رغبة
في ضبط الفضاء الإعلامي المرتبط بالنزاع. وفي ختام هذه التصريحات، أكدت إيران أن
الميدان سيظل الفيصل، وأنها لن تتراجع عن شروطها حتى تفرض واقعاً جديداً يضمن
أمنها واستقرار المنطقة بعيداً عن أي تدخل خارجي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك