طرد جماعي يُشعل الغضب في جامعة ابن طفيل والنهج الديمقراطي يدخل على الخط

طرد جماعي يُشعل الغضب في جامعة ابن طفيل والنهج الديمقراطي يدخل على الخط
سياسة / السبت 14 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:القنيطرة

انفجرت موجة غضب سياسي وطلابي في مدينة القنيطرة بعد قرار رئاسة جامعة ابن طفيل طرد ثمانية عشر طالبا وطالبة، وهو القرار الذي اعتبره حزب النهج الديمقراطي العمالي خطوة تصعيدية خطيرة واستهدافا مباشرا للعمل النقابي داخل الجامعة.

المكتب المحلي للحزب بالقنيطرة خرج ببيان شديد اللهجة يندد بما وصفه سلسلة من الإجراءات الانتقامية التي طالت مناضلات ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على خلفية معاركهم النقابية داخل الحرم الجامعي. ووفق البيان، فإن القضية لم تبدأ بقرار الطرد الأخير، بل سبقتها، حسب الرواية التي يقدمها الحزب، متابعات قضائية وملفات اعتبرها مفبركة انتهت بمحاكمة أربعة عشر طالبا وطالبة وإدانتهم بأحكام وصفت بالجائرة رغم إسقاط تهمة العنف عنهم.

ويرى الحزب أن قرار الطرد يمثل منعطفا خطيرا في العلاقة بين إدارة الجامعة والحركة الطلابية، معتبرا أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو كسر الاحتجاجات الطلابية وإضعاف التنظيم النقابي الذي يقودها داخل الجامعة. ويذهب البيان أبعد من ذلك حين يعتبر أن ما يجري يدخل في سياق سياسي أوسع مرتبط بمحاولات تمرير إصلاحات تشريعية يصفها الحزب بالرجعية، من بينها مشروع قانون جديد يتعلق بالتعليم العالي، يرى معارضوه أنه قد يغير ملامح الجامعة العمومية ويقوض مبدأ التعليم المجاني.

وفي قراءته لهذه التطورات، اعتبر الحزب أن ما حدث يشكل ضربة مباشرة لحرية العمل النقابي داخل الجامعة، وأن القرار قد يؤدي إلى توترات أكبر داخل الوسط الطلابي إذا لم يتم التراجع عنه. كما حمل رئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة عن أي احتقان قد ينجم عن هذه الخطوة، داعيا إلى إلغائها فورا.

البيان لم يكتف بالإدانة، بل دعا مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية إلى الاصطفاف إلى جانب الطلبة المطرودين والضغط من أجل إلغاء القرار، كما طالب هيئات الأساتذة الجامعيين باتخاذ موقف واضح من القضية. وأكد الحزب في ختام موقفه أنه سيشارك في كل المبادرات الاحتجاجية التي يمكن أن تُطلق دفاعا عن الطلبة المعنيين وعن ما يعتبره الحق المشروع في التنظيم النقابي والاحتجاج داخل الجامعة.

وبين رواية الإدارة الجامعية التي غالبا ما تبرر مثل هذه القرارات بالحفاظ على النظام داخل المؤسسات التعليمية، ورواية القوى السياسية الداعمة للطلبة التي ترى في الأمر تضييقا على العمل النقابي، تبدو جامعة ابن طفيل اليوم أمام اختبار جديد يعكس التوتر المزمن الذي يطبع علاقة السلطة الجامعية بالحركة الطلابية في المغرب، وهو توتر يتجدد كلما تحولت الجامعة إلى ساحة صراع بين منطق الانضباط الإداري ومنطق الاحتجاج السياسي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك