أنتلجنسيا:أبو فراس
سجل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تأخر الحكومة المغربية في تقديم مشروع مدونة الأسرة، مؤكداً أن لهذا التأجيل "كلفة اجتماعية وحقوقية باهظة"، نظراً لما يمثله هذا الورش التشريعي من حجر زاوية في النسق القانوني والمجتمعي، ودوره في تعزيز سياسات النهوض بحقوق المرأة.
وجدد الحزب، في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دعوته للحكومة إلى الإسراع في إقرار هذا الإصلاح وفق "منطق تحديثي يتماشى مع التحولات العميقة للمجتمع المغربي، ومع مقتضيات الدستور والتزامات المغرب الدولية"، معتبراً أن استمرار التأجيل يعكس فشلاً في تفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء.
وأشار المكتب السياسي إلى "المنحى التراجعي في النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات، وتتركز نسبة مهمة منهن في القطاع غير المهيكل والعمل غير المأجور"، منتقداً ما وصفه بـ"هدر الكفاءات النسائية وفجوة الأجور التي تتجاوز 20 في المائة"، مؤكداً أن ذلك يعد انتهاكاً عميقاً لمشروع الدولة الاجتماعية، ويبرز استمرار "السقف الزجاجي" أمام النساء في الوصول إلى مراكز القرار، رغم تحسن طفيف في نسبة تعيينهن بالمناصب العليا التي لم تتجاوز 15.5 في المائة.
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026، جدد الحزب دعوته إلى اتخاذ تدابير جريئة لرفع التمثيلية النسائية بمجلس النواب وضمان مشاركة المرأة في مراكز القرار كرافعة لتعزيز المسار الديمقراطي-التنموي الوطني، مشيراً إلى أن قضية المساواة ليست مطلباً فئوياً بل ركيزة أساسية للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وحث الحزب على "تضافر كافة الجهود لتحويل المبادئ الدستورية والالتزامات الحقوقية الدولية إلى واقع ملموس، يضمن الحماية والكرامة والتمكين الشامل للنساء"، مطالباً باستكمال الأوراش التشريعية والسياسية والمؤسساتية للقضاء على أشكال الحيف والتمييز، وجعل اليوم العالمي للمرأة مناسبة للتقييم والمساءلة والالتزام.
كما استحضر البلاغ النساء اللواتي يواجهن ويلات الحروب والفقر والتمييز، مشيداً بصمود المرأة الفلسطينية، واصفاً إياها بـ"أيقونة المقاومة ورمز الصمود في وجه العدوان الصهيوني ومآسي الحرب".
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك