أنتلجنسيا:أبو فراس
حذرت جمعية “أطاك المغرب” من أن الدولة تستعرض تقدماً شكلياً في سن التشريعات المتعلقة بحقوق النساء، لكنها في الواقع ما زالت تكرس أشكالاً متعددة من الاضطهاد والتمييز، مستغلة حالة الانهيار الاجتماعي والسياسي في المنطقة لتقديم نفسها كحامية لحقوق النساء في مواجهة أي تهديد رجعي.
وأكدت الجمعية أن جزءاً من الحركة النسوية المؤسسية في المغرب يبالغ في تقدير دور السلطة السياسية، مكتفياً بالمطالبة بإصلاحات جزئية لا تمس جذور نمط الإنتاج القائم على استغلال عمل النساء، خصوصاً في صفوف الطبقات الشعبية. وشددت الجمعية على أن الدولة تظل جهازاً قمعياً يمارس العنف المباشر والرقمي ضد النساء المشاركات في الاحتجاجات الشعبية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية للمناضلات وحملات التشهير التي تستهدف ناشطات وصحفيات مدافعات عن حرية التعبير.
وسلطت الجمعية الضوء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب لنساء الطبقات الشعبية، مشيرة إلى أن اللواتي ينجين من شبح البطالة يشتغلن غالباً في قطاعات اقتصادية هشّة، ضمن شروط عمل قاسية تُسهل طردهن كما حصل مع عاملات شركات “سيكوم” بمكناس. وفي قطاع الزراعة الصناعية، تتعرض النساء لكافة أشكال الاستغلال والاضطهاد، بينما يزيد الاقتراض من مؤسسات القروض الصغيرة من هشاشتهن الاقتصادية ويعرضهن للعنف النفسي عند عدم القدرة على تسديد الأقساط.
وعبرت الجمعية عن رفضها التام لكل أشكال التمييز التي تحد من حقوق النساء وحريتهن، وأدانت الاعتقالات التعسفية للمناضلات، داعية إلى إطلاق سراحهن فوراً. كما جدّدت التضامن مع نضالات نساء فكيك من أجل الحق في الماء، ودعمت العاملات المطرودات من شركات “سيكوم” بمكناس و”نيماطيكس” و(NIKA SARL) بطنجة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك