أنتلجنسيا:أبو فراس
دخل ملف التعاونيات الغابوية مرحلة جديدة من الحوار المؤسساتي بعد اجتماع رسمي جمع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين بمسؤولي مديرية التنمية الغابوية التابعة لـالوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك بطلب من الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وفي سياق تفاعل إيجابي مع الدعوة إلى فتح نقاش مباشر حول مستقبل القطاع.
الاجتماع، الذي احتضنته الرباط بحضور الكاتب العام للجامعة ونائبه ومدير مديرية التنمية الغابوية والمدير الجهوي بجهة جهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس قسم الاقتصاد الغابوي والشراكات، شكل مناسبة لتقديم تشكيلة المكتب الوطني الجديد للنقابة وبسط رؤية متكاملة لتحديث القطاع التعاوني الغابوي، باعتباره ركيزة أساسية في تنظيم العلاقة التشاركية بين الإدارة والساكنة المجاورة للغابات، وضمان تدبير مستدام للثروة الغابوية بما يخدم التنمية القروية.
الجانبان أكدا أهمية وضع خارطة طريق واضحة لمواجهة التحديات التي تعترض التعاونيات، مع استثمار الفرص المتاحة لإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما تم تثمين استعداد الإدارة لتلقي مقترحات النقابة بشأن تعديل الإطار القانوني الغابوي، والمطالبة بإخراج قانون جديد يؤطر العلاقة التعاقدية بشكل سليم وواضح بين التعاونيات وإدارة المياه والغابات.
وشدد البلاغ على أهمية مراجعة المذكرة رقم 2166 المنظمة لعقود الشراكة، حيث أبدت الوكالة استعدادها لتلقي مقترحات تعديلها، مع الاتفاق على عقد لقاءات تقنية لمناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بالشراكة، سواء القانونية أو التنظيمية. كما تم تسجيل تفهم الإدارة لمطلب تنويع أنشطة التعاونيات، على أن يتم ذلك بعد اعتماد التعديلات المرتقبة على التشريع الغابوي لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وفي ما يخص الملفات ذات الطابع الاستعجالي، تم الاتفاق على التدخل لتجاوز العراقيل التي تعيق توقيع عقود الشراكة على مستوى الجماعات الترابية، ومعالجة حالات التفاوت في تقدير أسعار المنتوجات الغابوية في غياب مرجع تسعيري واضح، عبر مقاربة تشاركية تحفظ حقوق الدولة والتعاونيات. كما تم التأكيد على أن مخطط الاستغلال الغابوي السنوي لن يمنع تفويت بعض القطع الغابوية للتعاونيات في إطار عقود شراكة مقابل سلة خدمات.
الاجتماع تناول أيضاً وضعية مجموعة ذات نفع اقتصادي، حيث أبدت الإدارة استعدادها لإعادة دراسة ملفها قصد تمكينها من استئناف علاقتها التشاركية بعد تسوية وضعيتها القانونية. وبخصوص مشاريع شراكة لم تُوقع بعد، تقرر عقد لقاء بعد شهر رمضان على مستوى المديرية الجهوية بجهة الرباط سلا القنيطرة، مع بحث إمكانية تنظيم اجتماع مماثل بجهة جهة بني ملال خنيفرة للحسم النهائي في الملفات العالقة وتمكين التعاونيات المعنية من استئناف نشاطها في أفضل الظروف.
واتفق الطرفان على تحرير محضر رسمي لتتبع تنفيذ مخرجات الاجتماع، مؤكدين في ختامه ضرورة مواصلة الحوار وتعزيز التكوين لفائدة مسيري ومؤطري التعاونيات، وتوحيد جهودها من أجل حماية وتنمية الثروة الغابوية.
النقابة، من جانبها، جددت تأكيدها على أهمية هذا المسار التفاوضي، مع الدعوة إلى التفاف كافة التعاونيات حول إطارها التنظيمي لتوحيد الرؤى والدفاع عن مصالح المتعاونين، في أفق تحديث القطاع وترسيخ شراكة متوازنة تخدم الغابة وساكنتها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك