أنتلجنسيا:أبو جاسر
كشفت مصادر مطلعة لقناة إيران إنترناشيونال أن مجلس خبراء القيادة صوّت اليوم الثلاثاء 3 مارس لصالح تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، خلفاً لوالده علي خامنئي، في قرار وُصف بأنه جرى في أجواء استثنائية وتحت ضغط مباشر من قيادة الحرس الثوري الإيراني.
الخطوة تأتي في ظرف بالغ التعقيد، حيث تعيش إيران واحدة من أخطر مراحلها منذ عقود، عقب مقتل المرشد السابق في ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن مواجهة عسكرية مفتوحة تتوسع رقعتها يوماً بعد آخر. البلاد تجد نفسها أمام انتقال قيادي حاسم بينما تتعرض لضغوط عسكرية وأمنية غير مسبوقة، في ظل تصعيد متبادل وضربات تطال مواقع استراتيجية وعسكرية.
عقب إعلان مقتل المرشد السابق، أقرت السلطات الإيرانية حداداً رسمياً لمدة أربعين يوماً، مع تعليق العمل لأسبوع كامل، في مؤشر على حجم الحدث وتأثيره السياسي والديني داخل النظام. في المقابل، واصلت واشنطن وتل أبيب تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، بما فيها العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار مادية وخسائر بشرية، وفق ما أعلنته طهران.
الرد الإيراني لم يتأخر، إذ أطلقت طهران صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، كما استهدفت منشآت ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، في تصعيد يضع الشرق الأوسط أمام احتمال انزلاق أوسع نحو مواجهة إقليمية شاملة.
انتخاب مجتبى خامنئي في هذا التوقيت الحرج يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة داخل الجمهورية الإسلامية، حيث تتداخل رهانات الاستمرارية مع تحديات الحرب المفتوحة، وتُختبر قدرة القيادة الجديدة على تثبيت التماسك الداخلي وإدارة معركة متعددة الجبهات في آن واحد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك