رحيل أخنوش يهز "الأحرار" وسيناريوهات قاتمة تلوح في الأفق

رحيل أخنوش يهز "الأحرار" وسيناريوهات قاتمة تلوح في الأفق
سياسة / الخميس 15 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

شكل إعلان عزيز أخنوش، عن طي صفحته السياسية لحظة مفصلية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، ولم يُقرأ باعتباره قراراً شخصياً معزولاً، بل كإشارة قوية إلى نهاية مرحلة كاملة ارتبط فيها الحزب باسم رجل واحد، وفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسومة، قد تتغير فقط إذا ظهر اسم قادر على لعب دور المنقذ في المرحلة المقبلة.

وعلى المستوى العملي، يُنظر إلى هذا القرار باعتباره صدمة تنظيمية عنيفة تضرب الحزب في توقيت حساس، تزامناً مع العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

فالتجمع الوطني للأحرار، الذي كان يراهن على تجديد الثقة وقيادة حكومة ثانية، يجد نفسه اليوم أمام خطر تفكك داخلي محتمل، مع تصاعد مؤشرات فقدان الدعم من طرف الأعيان ورجال الأعمال الذين شكلوا ركيزة أساسية لقوته خلال السنوات الماضية.

وتفيد معطيات متداولة في كواليس الحزب بأن ملامح هذا النزيف بدأت في الظهور حتى قبل الإعلان الرسمي عن قرار أخنوش، بعدما شعرت أسماء وازنة بأنها خرجت من دائرة النفوذ والامتياز، ما جعل استمرارها داخل الحزب بلا جدوى سياسية أو تنظيمية تذكر، في ظل غياب ضمانات للموقع أو التأثير.

ويرجح متابعون، أن يتفاقم هذا الوضع في الفترة المقبلة، مع بروز أحزاب منافسة تستعد لالتقاط الفرصة، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يسعى إلى استقطاب جزء من القاعدة الانتخابية والمالية التي قد تغادر “الأحرار”، مستفيداً من ارتباط بعض الفاعلين به تنظيمياً أكثر مما كان ارتباطهم حزبياً داخل تجربة أخنوش.

ولا يبدو المشهد أكثر اطمئناناً على مستوى القيادات الحكومية والحزبية، إذ يطرح غياب شخصية جامعة وقادرة على ضبط التوازنات الداخلية وتأمين الموارد والدينامية التنظيمية، تساؤلات حقيقية حول قدرة الحزب على الحفاظ على موقعه في الواجهة السياسية.

وهو ما دفع عدداً من المراقبين إلى اعتبار أن انسحاب أخنوش لا يمثل فقط نهاية زعامة، بل بداية مرحلة أفول لأسماء ومسارات سياسية تشكلت في كنفه، وقد تجد نفسها خارج الحسابات مع أول منعطف انتخابي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك