أنتلجنسيا:أبو جاسر
تصاعدت المطالب بضرورة تشديد الرقابة على تسعيرة الخدمات الطبية المقدمة داخل المصحات والعيادات الخاصة، في ظل انتقادات متزايدة لارتفاع كلفة بعض الفحوصات والاستشارات، وما يرافق ذلك من أعباء مالية تثقل كاهل المرضى، خصوصا المنتمين إلى الفئات الهشة ومحدودة الدخل.
وتعيد هذه الانتقادات إلى الواجهة النقاش بشأن احترام التعريفة المرجعية للخدمات الطبية، بعدما طُرحت مطالب باعتماد سقف لا يتجاوز 150 درهما لبعض الخدمات، عوض مبالغ تصل إلى 300 درهم مقابل فحص لا تتجاوز مدته خمس دقائق، وفق ما ورد في مضمون الدعوة الاحتجاجية.
وتثير هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تساؤلات حول مدى التزام بعض المؤسسات الطبية بالتسعيرات القانونية، وحول فعالية آليات المراقبة وحماية حقوق المرضى من الرسوم التي قد تتجاوز قدرتهم على التحمل.
وتدعو الأصوات المنتقدة إلى وضع حد لما تصفه باستغلال حاجة المرضى إلى العلاج، مؤكدة أن ممارسة الطب تظل رسالة إنسانية قبل أن تكون نشاطا تجاريا، وأن ضمان كرامة المريض يقتضي تحقيق التوازن بين حقوق مهنيي الصحة والقدرة الشرائية للمواطنين.
كما تطالب هذه الأصوات الجهات المعنية بالتدخل لتوضيح التعريفة القانونية المعتمدة، ومراقبة مدى احترامها، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل جهة يثبت تجاوزها للقواعد المنظمة، بما يضمن شفافية الأسعار ويحمي المرضى من الأعباء غير المبررة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك