أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
تتواصل الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في المغرب،
وسط تحركات مكثفة للأحزاب السياسية لاختيار مرشحيها وصياغة برامجها الانتخابية،
غير أن المشهد السياسي بات يواجه تحديًا جديدًا يتمثل في تنامي المخاوف من عزوف
واسع عن المشاركة في الاقتراع، خاصة بعد الأحداث الأخيرة المرتبطة بالهجرة
الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة.
وتسببت مشاهد عبور آلاف المغاربة، بينهم شباب ونساء وقاصرون
وكبار في السن، نحو سبتة، في إثارة نقاش سياسي وحقوقي واسع، حيث اعتبر عدد من
المتابعين أن هذه التطورات تعكس حجم الإحباط الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه فئات
واسعة من المواطنين، الأمر الذي قد يؤثر على مستوى المشاركة السياسية خلال
الانتخابات المقبلة.
ويرى مراقبون أن الأحزاب السياسية ستكون مطالبة أكثر من أي وقت
مضى بتقديم برامج واقعية وقادرة على استعادة ثقة المواطنين، خاصة في ملفات
التشغيل، ومحاربة الفقر، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية،
بعدما أصبحت هذه القضايا في صدارة اهتمامات الرأي العام.
وفي المقابل، لا توجد مؤشرات أو معطيات رسمية تؤكد وقوع مقاطعة جماعية
للانتخابات، إلا أن عدداً من المحللين السياسيين يتحدثون عن تخوفات من ارتفاع نسبة
العزوف الانتخابي إذا استمرت حالة الاحتقان الاجتماعي، ولم تُقدَّم أجوبة عملية
على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها الأحداث الأخيرة.
ويجمع متابعون للشأن
السياسي على أن الانتخابات المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفاعلين
السياسيين على استعادة ثقة المواطنين، وإقناعهم بأن صناديق الاقتراع يمكن أن تشكل
مدخلًا لإحداث تغيير يلامس انتظاراتهم، في ظل مناخ سياسي واجتماعي يتسم بحساسية
كبيرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك