أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
استبعد عبد
الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشاركة حزبه في الحكومة
المقبلة إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة هو من سيقودها، وذلك عقب تصدر الأخير
النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، وأوضح
بنكيران خلال اجتماع للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، أن
موقفه من مشاركة الحزب في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة واضح، معتبرا أن هذه
المشاركة غير واردة وفق قناعته، في وقت يرتقب أن يحسم المجلس الوطني للحزب بشكل
رسمي في الموقف النهائي من المشاركة في الحكومة أو الانتقال إلى المعارضة، وفق ما
أوردته وسائل إعلام مغربية اليوم .
وجاء موقف بنكيران
بعد إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، التي تصدرها حزب الأصالة
والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395 مقعدا، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66
مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا،
لترسم هذه النتائج خريطة برلمانية جديدة مقارنة بانتخابات سنة 2021، بعدما رفع
العدالة والتنمية رصيده من 13 مقعدا إلى 54 مقعدا، بينما انتقلت الصدارة إلى
الأصالة والمعاصرة، وتراجع رصيد التجمع الوطني للأحرار من 102 مقعدا في انتخابات
2021 إلى 66 مقعدا في الاستحقاق الحالي .
وخلال حديثه
أمام قيادة الحزب، اعتبر بنكيران أن مسألة مشاركة العدالة والتنمية في حكومة
يقودها الأصالة والمعاصرة محسومة من وجهة نظره، داعيا إلى عقد المجلس الوطني للحزب
في أقرب وقت من أجل التداول في المرحلة السياسية المقبلة، كما عبّر عن انتقادات
قوية تجاه نتائج الانتخابات، متحدثا عن شبهات مرتبطة بما وصفه بتزوير صناديق
الاقتراع في طنجة، ومعتبرا أن ما حدث هناك قد يكون وقع أيضا في دوائر انتخابية
أخرى، وهي اتهامات تظل منسوبة إلى بنكيران ولم يقدّم في تصريحاته المعروضة دليلا
رسميا يثبتها
.
وفي المقابل،
أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن
حزبها لم يبدأ بعد في مناقشة التحالفات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية، مؤكدة
أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تعيين رئيس الحكومة، وقالت إن الحزب لا
يضع خطوطا حمراء أمام التحالف مع الأحزاب الأخرى، وإن البرامج ستكون المحدد
الأساسي في مناقشة التحالفات المقبلة، كما أشارت إلى أن العدالة والتنمية ليس
محصورا في شخص أمينه العام عبد الإله بنكيران، وأن حزبها يحترم الأحزاب التي حظيت
بثقة الناخبين في الانتخابات الأخيرة .
وتأتي هذه
المواقف في وقت تبدأ فيه مرحلة ما بعد إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات
التشريعية، حيث يتجه المشهد السياسي نحو مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل عدم
حصول أي حزب بمفرده على الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، إذ يحتاج تشكيل أغلبية
برلمانية إلى 198 مقعدا، بينما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدا، ما يجعل
تشكيل الحكومة مرتبطا بالتوافقات والتحالفات التي ستتبلور خلال المرحلة المقبلة،
في حين يترقب حزب العدالة والتنمية قرار مؤسساته بشأن موقعه النهائي في الخريطة
السياسية الجديدة
.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك