خصاص السكن الجامعي بالمغرب يقترب من 400 ألف سرير ويزيد معاناة الطلبة والأسر

خصاص السكن الجامعي بالمغرب يقترب من 400 ألف سرير ويزيد معاناة الطلبة والأسر
بانوراما / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

يواجه السكن الجامعي في المغرب أزمة متزايدة في ظل ارتفاع أعداد الطلبة وضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، إذ تشير معطيات مرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى أن الخصاص يناهز 400 ألف سرير، وهو ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتوفير الإقامة للطلبة القادمين من مدن ومناطق بعيدة لمتابعة دراستهم الجامعية.

وتقدر الطاقة الاستيعابية الإجمالية الحالية للسكن الجامعي بنحو 130 ألف سرير، من بينها حوالي 60 ألف سرير في القطاع العام، بينما بلغ عدد الطلبة بالتعليم العالي نحو 1.26 مليون طالب خلال الموسم الجامعي 2025-2026، ما يبرز الفجوة الكبيرة بين العرض المتاح والحاجيات المحتملة للإيواء الجامعي.

وتنعكس هذه الوضعية على الأوضاع الاجتماعية للطلبة وأسرهم، خصوصا المنحدرين من الأسر محدودة الدخل، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى البحث عن مساكن خاصة بأسعار مرتفعة أو التنقل لمسافات طويلة، وقد يواجه بعضهم صعوبات في متابعة الدراسة بسبب عدم توفر الإقامة المناسبة في المدن الجامعية.

وفي الرباط، خاض طلبة بجامعة محمد الخامس اعتصاما ليليا أمام الحي الجامعي السويسي الأول يوم 6 أكتوبر، احتجاجا على تأخر إعادة فتحه بعد انطلاق الموسم الدراسي، فيما أفادت تقارير بأن بعض الطلبة اضطروا إلى المبيت في محطات الحافلات أو الشوارع، بينما عاد آخرون إلى مدنهم بسبب عدم تمكنهم من الحصول على السكن.

ولمواجهة هذا الخصاص، تراهن الحكومة على تعبئة الاستثمار الخاص وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إذ يرتقب أن توفر مشاريع مختارة في إطار طلبات إبداء الاهتمام نحو 11 ألف سرير إضافي، كما برمج استكمال أربعة أحياء جامعية خلال سنة 2027 في فاس والمحمدية وأكادير والحسيمة، بطاقة إجمالية تبلغ 5426 سريرا.

وتشمل المشاريع المرتقبة لسنة 2028 إحداث أحياء جامعية جديدة في بني ملال وآسفي وتارودانت، بطاقة تصل إلى 1500 سرير لكل مدينة، إلى جانب التوجه نحو توفير مساكن للكراء بأسعار مناسبة لفائدة الطلبة والشباب، بالاعتماد على العقار العمومي وشروط تحدد سقف الإيجار ومدة الاستغلال، وفق ما ورد في المعطيات المرتبطة بمشروع قانون المالية.

ورغم هذه التدابير، يظل تقليص أزمة السكن الجامعي رهينا بسرعة تنفيذ المشاريع ومدى قدرتها على مواكبة الطلب المتزايد، فضلا عن ضرورة تحسين خدمات الإطعام والمنح والنقل الجامعي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلبة ويحد من تأثير الظروف الاجتماعية على مسارهم الدراسي، في انتظار ترجمة البرامج المعلنة إلى مساكن فعلية تستجيب للحاجيات المتزايدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك