تخصيص 30% من فضاءات الصلاة للنساء ومرافق خاصة بذوات الإعاقة

تخصيص 30% من فضاءات الصلاة للنساء ومرافق خاصة بذوات الإعاقة
بانوراما / الأحد 25 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

تتجه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نحو تعزيز حضور النساء داخل الفضاءات الدينية، من خلال اعتماد معايير معمارية جديدة تلزم بتخصيص ما لا يقل عن 30 في المائة من المساحة الإجمالية المخصصة للصلاة في المساجد الجديدة لفائدة النساء، عوض النسبة المتوسطة المعمول بها حالياً، والمحددة في حدود 20 في المائة.

وأورد تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، حول الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع الاجتماعي، أن هذه التدابير تندرج ضمن توجه يروم جعل المساجد والفضاءات الدينية والثقافية أكثر استجابة لحاجيات مختلف فئات المجتمع، مع اعتماد مؤشرات لتقييم مدى تحقيق المساواة في الاستفادة من هذه المرافق.

وسجل التقرير أن معدل الاستجابة لحاجيات النساء من قاعات الصلاة بلغ 27.6 في المائة خلال سنة 2025، وفق مؤشر فرعي لنجاعة الأداء يراعي مقاربة النوع الاجتماعي، ويُستخدم لتتبع مدى تقدم البرنامج الميزانياتي المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الدينية والفضاءات الثقافية.

ولا تقتصر المعايير الجديدة على توسيع المساحة المخصصة للمصليات النسائية، بل تشمل أيضاً توفير فضاء للصلاة في الطابق الأرضي لفائدة النساء في وضعية إعاقة، عندما توجد قاعة النساء في الطابق النصفي أو العلوي، إلى جانب تجهيز مرافق للوضوء ودورات مياه مخصصة للنساء، مع ضمان توفر مرفق واحد على الأقل ملائم للنساء ذوات الإعاقة.

وفي قطاع التعليم الديني، أبرز التقرير استمرار تتبع مؤشرات تمدرس الفتيات ومشاركة النساء في منظومة التعليم العتيق وجامعة القرويين، باعتبارها جزءاً من البرامج الميزانياتية المشمولة بسلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي التي تعتمدها الوزارة.

وبلغت نسبة تمدرس الفتيات بالتعليم العتيق 30 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، بينما شكلت النساء 16.57 في المائة من هيئة التدريس و12.1 في المائة من مجموع الأطر العاملة بهذا القطاع، مقابل 44.6 في المائة من الأعوان الإداريين.

وعلى مستوى التكوين المهني والإداري، وصلت نسبة ولوج النساء العاملات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى برامج التكوين إلى 36 في المائة خلال سنة 2025، وفق المعطيات الواردة في التقرير، الذي يعتمد هذه النسب لتقييم مدى استفادة النساء من فرص تطوير الكفاءات داخل القطاع.

وامتد اعتماد مؤشرات النوع الاجتماعي إلى مجال التأطير الديني، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم موسم الحج وتقييم جودة الخدمات المقدمة للحجاج المغاربة في الديار المقدسة، حيث يشمل التقييم قياس مستوى رضا الحاجات المغربيات ومقارنته بالمعدل الإجمالي لرضا الحجاج والحاجات.

وفي هذا السياق، عبأت الوزارة خلال موسم الحج لسنة 2026 نحو 244 مؤطرة ومرافقة لتقديم التأطير الديني ومواكبة الحاجات المغربيات أثناء أداء المناسك، وهو ما يمثل 43.6 في المائة من مجموع المؤطرين والمرافقين الذين جرى تعبئتهم لهذه المهمة.

وتعكس هذه المؤشرات توجه الوزارة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تخطيط برامجها وميزانياتها، سواء عبر تحسين شروط ولوج النساء إلى فضاءات العبادة، أو تتبع مشاركتهن في التعليم الديني والتكوين، وتعزيز حضور المؤطرات ضمن الخدمات الموجهة للحجاج المغاربة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك