الأقاليم الجنوبية للمغرب تعرض فرصاً استثمارية واعدة أمام المقاولات الفرنسية

الأقاليم الجنوبية للمغرب تعرض فرصاً استثمارية واعدة أمام المقاولات الفرنسية
بانوراما / الإثنين 26 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

احتضنت مدينة بوردو الفرنسية لقاءات اقتصادية مغربية-فرنسية سلطت الضوء على المؤهلات الاستثمارية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تروم استقطاب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكات بين المقاولات المغربية ونظيراتها بمنطقة نوفيل أكيتين، جنوب غرب فرنسا.

وجمعت هذه اللقاءات، التي عرفت مشاركة منتخبين ومسؤولين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية وفاعلين من القطاع الخاص بالبلدين، نخبة من المهتمين بآفاق التعاون الاقتصادي، حيث جرى تقديم فرص الاستثمار المتاحة بالجهات الجنوبية الثلاث، إلى جانب الحوافز والتسهيلات وآليات المواكبة التي تستهدف المستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريع جديدة.

وجاء تنظيم هذا الموعد في إطار الجولة الترويجية التي تقودها المراكز الجهوية للاستثمار بجهات العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون، بمبادرة من سفارة المملكة المغربية بباريس، بهدف التعريف بالمشاريع التنموية الكبرى واستكشاف مجالات جديدة للتعاون مع الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين.

واستعرض مسؤولو المراكز الجهوية للاستثمار التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية بفضل المشاريع المهيكلة التي جرى إنجازها، مبرزين ما توفره المنطقة من مؤهلات استراتيجية، في مقدمتها موقعها المطل على المحيط الأطلسي وإمكاناتها في تعزيز المبادلات التجارية وربط الاستثمارات بالأسواق الإفريقية والدولية.

وتصدرت قطاعات الاقتصاد الأزرق والأنشطة البحرية والبنيات التحتية المينائية والخدمات اللوجستية والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر قائمة المجالات التي تتيح فرصاً مهمة أمام المستثمرين، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، في ظل التحولات التي تعرفها الاقتصاديات العالمية وتزايد الطلب على الحلول المستدامة.

وفي هذا السياق، قدم مدير المركز الجهوي للاستثمار بالعيون-الساقية الحمراء، محمد جعفر، عرضاً حول المزايا التنافسية للجهة وما تتيحه من إمكانات لتطوير المشاريع الاقتصادية، مشيراً إلى الدينامية التنموية التي أطلقها النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأكد جعفر أن موقع الجهة ينسجم مع آفاق المبادرة الملكية الأطلسية، التي تستهدف تعزيز الربط التجاري والاقتصادي والانفتاح على المحيط الإقليمي، بما يتيح فرصاً جديدة أمام المستثمرين ويعزز اندماج المنطقة في المبادلات الدولية.

من جهته، استعرض مدير المركز الجهوي للاستثمار بكلميم، محمد عسوس، البنيات التحتية التي شهدتها الجهة في إطار النموذج التنموي الجديد، مسلطاً الضوء على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، ومطاري كلميم وطانطان، فضلاً عن ميناءي طانطان وسيدي إفني، إلى جانب الأوعية العقارية المخصصة للأنشطة الصناعية والموزعة على أقاليم الجهة الأربعة.

وعلى المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، اعتبرت القنصل العام للمملكة المغربية ببوردو، نزهة الساهل، أن هذه اللقاءات تمثل فرصة لتقريب المقاولات المغربية من نظيراتها الفرنسية، وتوسيع قنوات التواصل بينها، بما يساعد على بناء شراكات عملية ومستدامة تخدم المصالح المشتركة للطرفين.

وأبرزت الساهل أن الأقاليم الجنوبية توفر آفاقاً استثمارية واعدة في قطاعات استراتيجية متعددة، مشددة على أهمية تحويل أوجه التكامل الاقتصادي بين المغرب ومنطقة نوفيل أكيتين إلى مشاريع ملموسة، من خلال تعبئة الكفاءات وتشجيع المبادرات المقاولاتية والاستفادة من إمكانات الجالية المغربية.

بدورها، عبرت المستشارة الجهوية ياسمينة بولثام، التي مثلت رئيس جهة نوفيل أكيتين آلان روسي، عن ارتياحها لتنظيم هذا الموعد الذي أتاح تبادل وجهات النظر بشأن التحولات الاقتصادية وفرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، مشيرة إلى الاهتمام الذي أبدته مقاولات فرنسية بالمؤهلات التي جرى تقديمها خلال اللقاءات.

وشهدت هذه المبادرة، التي أطلقتها القنصلية العامة للمملكة ببوردو تحت شعار «المجالات والكفاءات والشراكات في خدمة تعاون متجدد»، محطة إضافية بغرفة التجارة والصناعة ببوردو-جيروند، حيث عقد ممثلو المراكز الجهوية للاستثمار مباحثات مع فاعلين اقتصاديين محليين بشأن فرص التعاون وإمكانية تطوير مشاريع مشتركة.

كما قدمت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات عرضاً حول الإمكانات الاقتصادية التي تجعل من الأقاليم الجنوبية وجهة مرشحة لاستقطاب الاستثمارات، مؤكدة دورها في توجيه المقاولات ومواكبتها خلال مختلف مراحل مشاريعها، بما يعزز فرص نجاحها ويسهل اندماجها في النسيج الاقتصادي المحلي.

وتشكل لقاءات بوردو المحطة الأولى ضمن جولة ترويجية تستهدف عدداً من المدن الفرنسية، بمشاركة ممثلين عن السلطات والمؤسسات والمنتخبين وأرباب المقاولات، في مسعى لتوسيع شبكة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والشراكات التجارية والمشاريع المشتركة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك