المغرب يتجه إلى رفع سن الولوج إلى مهنة التدريس

المغرب يتجه إلى رفع سن الولوج إلى مهنة التدريس
بانوراما / السبت 24 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

يتجه قطاع التربية الوطنية بالمغرب إلى مراجعة أحد أبرز شروط الولوج إلى مهنة التدريس، بعدما أعلن محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، التزام الوزارة برفع الحد الأقصى للسن المحدد حاليا في 35 سنة، استجابة للمطالب الداعية إلى تخفيف القيود المفروضة على المترشحين، دون الكشف عن السن الجديد المرتقب اعتماده.

وأوضح بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر»، أن الوزارة تفاعلت مع المطالب المتعلقة بتسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس، مؤكدا أن هذا الشرط سيعرف تعديلا بالرفع من السقف الحالي، في انتظار الإعلان عن التفاصيل المرتبطة بالصيغة الجديدة وكيفية تطبيقها.

وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، أعلن المسؤول الحكومي توجه الوزارة نحو إيجاد حلول عملية لتحسين أوضاع المربيات والمربين، الذين يشتغل عدد منهم في ظروف مهنية غير مهيكلة، ويواجهون تأخرا في صرف أجورهم قد يمتد إلى عدة أشهر، الأمر الذي يطرح تحديات مرتبطة بالاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين في هذا المستوى التعليمي.

وعلى صعيد محاربة الهدر المدرسي، أفاد بنعبد الله بأن نحو 280 ألف تلميذ وتلميذة يغادرون مقاعد الدراسة سنويا في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي، مؤكدا أن الهدف الحكومي يتمثل في القضاء على هذه الظاهرة خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر تطوير آليات رصد الغياب وتتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع، وتحسين أداء مدارس الفرصة الثانية.

وربط الوزير تحقيق هذا الهدف بضرورة معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والأسرية التي تدفع الأطفال إلى مغادرة المدرسة، بما يجعل الحد من الهدر المدرسي مرتبطا بتدخلات تتجاوز المؤسسة التعليمية لتشمل محيط التلميذ وظروفه المعيشية.

وبخصوص الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع، جدد بنعبد الله التزام الوزارة بتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع النقابات ضمن محاضر سنة 2023، بما في ذلك تفعيل الزيادات المقررة في الأجور وفق الالتزامات المتفق عليها، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بالنظام الأساسي وتحسين الأوضاع المادية لمختلف الفئات العاملة في المنظومة التربوية.

وشدد المسؤول الحكومي على أهمية مواصلة تأهيل المدرسين والمديرين والمفتشين وأطر التأطير التربوي والمتصرفين، بما يضمن تطوير كفاءاتهم المهنية وتحسين ظروف اشتغالهم، في سياق الإصلاحات الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم العمومي.

وفي إطار إصلاح المدرسة العمومية، أكد بنعبد الله مواصلة تعميم تجربة «مدارس الريادة»، بهدف الانتقال من مرحلة التجريب إلى التعميم بحلول سنة 2028، معتبرا أن هذا الورش يستند إلى تراكمات الإصلاح التربوي بالمغرب، بدءا من مناظرات إفران وصولا إلى مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ووضع الوزير استعادة ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية ضمن الأهداف الأساسية للإصلاح، في ظل توجه عدد من العائلات نحو التعليم الخصوصي، مشددا على ضرورة التزام المؤسسات الخاصة بمعايير الجودة، باعتبارها مكملا للمنظومة التعليمية، وليس بديلا عن المدرسة العمومية التي تضطلع بدور أساسي في ضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين المتعلمين.

وتعيد هذه الملفات مجتمعة النقاش حول شروط التوظيف في قطاع التعليم، والاستقرار المهني للعاملين به، وسبل الحد من الهدر المدرسي، في وقت تراهن فيه الوزارة على مواصلة الإصلاحات وتحسين جودة التعلمات وتعزيز مكانة المدرسة العمومية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك