المنصوري تنفي تضارب المصالح وتواجه أسئلة حول أتعاب مكتب للمحاماة

المنصوري تنفي تضارب المصالح وتواجه أسئلة حول أتعاب مكتب للمحاماة
بانوراما / الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

أثارت التصريحات المنسوبة إلى رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري بشأن شبهات تضارب المصالح وتلقي أتعاب من مكتب للمحاماة نقاشا سياسيا وإعلاميا، في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة انتظارات كبيرة تتعلق بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي قضايا تكتسي أهمية خاصة مع انطلاق عمل الأغلبية الحكومية الجديدة.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية مغربية، نفت المنصوري وجود شبهة تضارب المصالح المرتبطة بالموضوع، كما تناولت مسألة الأتعاب المنسوبة إلى مكتب للمحاماة، غير أن تقييم هذه القضية يقتضي التمييز بين التصريحات المتداولة والوقائع المثبتة، والرجوع إلى المعطيات والوثائق ذات الصلة قبل استخلاص أي أحكام نهائية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين المسؤولية السياسية والمصالح المهنية أو المالية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصية تتولى منصبا حكوميا رفيعا، إذ ينتظر الرأي العام توضيحات دقيقة بشأن طبيعة العلاقة المعنية، والإطار القانوني الذي يحكمها، ومدى احترام قواعد التصريح بالمصالح وتفادي أي وضع قد يثير شكوكا حول استقلالية القرار العمومي.

وفي السياق نفسه، يرى متابعون أن معالجة مثل هذه الملفات تتطلب تواصلا واضحا ومعلومات قابلة للتحقق، لأن النفي وحده قد لا ينهي الجدل إذا ظلت الأسئلة الأساسية دون أجوبة مفصلة، بينما يظل من الضروري احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الاتهامات أو التأويلات الإعلامية إلى حقائق ثابتة من دون أدلة موثوقة.

وتكتسب المسألة أهمية إضافية في ظل تقديم الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان، حيث يشكل تعزيز الثقة في المؤسسات أحد التحديات المطروحة أمام الأغلبية، ولا سيما أن المواطنين يربطون بين محاربة الفساد وتحسين تدبير الشأن العام وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى المسؤوليات والصفقات والخدمات.

ومن المنتظر أن يستمر النقاش السياسي حول الموضوع بحسب ما ستكشفه المعطيات المتاحة وردود الأطراف المعنية، فيما يبقى الحسم في أي ادعاء مرتبط بتضارب المصالح رهينا بالأدلة والإجراءات القانونية المختصة، وليس فقط بالمواقف السياسية أو النقاشات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

وتؤكد هذه القضية مجددا أن الشفافية لا تقتصر على نفي الاتهامات، بل تشمل تقديم توضيحات كافية واحترام القواعد القانونية والمؤسساتية، بما يضمن حق المسؤولين في الرد وحق المواطنين في الحصول على معلومات موثوقة، مع تجنب إصدار أحكام مسبقة قبل التحقق من الوقائع.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك