أنتلجنسيا:ياسر اروين
حسمت وزارة الاقتصاد والمالية الجانب التقني من إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما استكملت إعداد مختلف مضامينه والوثائق المرتبطة به، في انتظار أن تتولى الحكومة الجديدة مراجعة عدد من الإجراءات وإدخال أولوياتها قبل إحالة المشروع على البرلمان.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح المختصة بالوزارة أنهت إعداد المشروع وأصبح جاهزاً من الناحية التقنية، بينما ستبقى مضامينه قابلة للمراجعة بعد تشكيل الحكومة المقبلة ومباشرة فاطمة الزهراء المنصوري مهامها، خصوصاً في ما يتعلق بالإجراءات التي يفترض أن تعكس بعض الالتزامات التي أعلنها حزب الأصالة والمعاصرة.
ويرتقب أن يحال مشروع قانون المالية على مجلس النواب قبل حلول 20 أكتوبر، ما يضع الحكومة الجديدة أمام سباق مع الزمن من أجل الاطلاع على تفاصيل الوثيقة وإدخال التعديلات التي تراها ضرورية قبل انطلاق المسار التشريعي للميزانية.
وينتظر أن يسبق هذه الإحالة عرض المشروع على المجلس الوزاري، الذي سيخصص للمصادقة على توجهاته العامة، باعتبارها محطة أساسية في استكمال المسار الدستوري والقانوني لإعداد قانون المالية للسنة المقبلة.
وتستعد الحكومة، بعد اعتماد التوجهات العامة، لعرض المشروع على المجلس الحكومي قصد التداول والمصادقة على صيغته النهائية قبل إحالته إلى مجلس النواب، حيث ستنطلق بعد ذلك مراحل المناقشة والتعديل والتصويت وفق المسطرة التشريعية المعمول بها.
وكان رئيس الحكومة المنتهية ولايته قد أعطى في وقت سابق انطلاقة التحضير لمشروع مالية 2027 عبر مذكرة توجيهية وجهها إلى مختلف القطاعات الحكومية، غير أن التغيير الحكومي المرتقب سيجعل السلطة التنفيذية الجديدة صاحبة القرار في تحديد الأولويات النهائية والإجراءات التي ستتضمنها الميزانية.
وتترقب الأوساط السياسية والاقتصادية أن تكشف مالية 2027 عن أولى اختيارات الحكومة الجديدة، خصوصاً أن المرحلة المقبلة ستضعها أمام اختبار ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية والاقتصادية للدولة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك