بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد تدوينة محمد
الفايد الصادمة على حسابه الرسمي ، خرجت بعض الهيئات مطالبة بمحاكمته ، خاصة وانه
تمادى في الإساء للدين الإسلامي وللرموز الدينية في عدة مناسبات .
وقد فجرت
التدوينة المذكورة موجة غضب عارمة و انتقادات واسعة على المنصات الاجتماعية ،
وتفاعل معها الرواد بشكل كبير ، حيث علقوا ضدها بكثافة ، واستنكروا ما جاء فيها
جملة وتفصيلا .
اهم
المطالب دعت إلى فتح تحقيق بشأن مضمون
التدوينة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت وجود مخالفة دينية ، كما
طالبوا الفايد بحذف المنشور وتقديم توضيح واعتذار علني .
الجدل المثار لم يشمل المغرب فقط
إنما تعدى الحدود الجغرافية ، حيث
ندد الكثير من مغاربة الخارج على وجه العموم ،
وقد اعتبروها مسيئة للنبي محمد صلى
الله عليه وسلم ، و تشكيكاً في القول بأمية النبي .
يذكر ان الواقعة
الحالية تندرج ضمن سياق الجدل المستمر حول
تصريحات ومواقف محمد الفايد، الذي سبق أن أثار نقاشاً واسعاً بسبب آرائه في مجالات
التغذية والطب البديل وبعض القضايا التي تحمل بعدا دينيا .
وقد هاجم الكثير من المسلمين العشاب الفايد
، فضلا عن انتقادات صادرة عن اهل
الاختصاص، و نشطاء وشخصيات مهتمة بالشأن الديني، طالبت بالتعامل مع القضية عبر
القنوات القانونية.
وقد دخل الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو على خط
الجدل، حيث وصف ما صدر عن الفايد بـ“الكفر البواح”، ودعا إلى رفع القضية إلى الملك
محمد السادس والمجلس العلمي الأعلى والحكومة والقضاء.
وبعد هذه الضجة
، اضطر الفايد للخروج عن صمته ، حيث نشر
مقطع فيديو حاول من خلاله شرح المقصود من كلامه، مؤكداً أن عباراته لم تكن تستهدف
شخص النبي صلى الله عليه وسلم بأي إساءة. و أوضح في نفس السياق أن استعماله لفظ
«جاهل» جاء وفق معناه اللغوي المرتبط بعدم القراءة والكتابة، وليس انتقاصا
أو قدحا في حق الرسول الكريم .
واكد الفايد من
خلال نفس المقطع انه كان يهدف إلى إبراز
ما يعتبره دليلاً على إعجاز النبوة، نافياً أن يكون قد قصد الإساءة إلى الإسلام أو
إلى الرسول الكريم .
جدير بالذكر
ان الفايد كتب بالحرف في تدوينته : “إن
كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب فكيف يختار الله أميا في أرض قاحلة ليبلغ
الرسالة؟”، قبل أن يضيف عبارة ساخرة قال فيها: “سيقول أصحاب صفر في الرياضيات هذا
ملحد”. وأمام الجدل الذي أثارته التدوينة، عاد الفايد إلى توضيح مقصده، مؤكداً أنه
لم يصف الرسول بالجهل، وقال: “أنا لم أقل بأن الرسول جاهل يا جهلاء، بل قلت إن
كنتم تؤمنون بذلك فالله لا يرسل رسولا جاهلا”، موضحاً أن عبارته جاءت في صيغة
افتراضية مرتبطة بشرط “إن كنتم”، كما وجه انتقادات إلى من وصفهم بـ“تجار الدين”.
ومن المعلوم ان
الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان ادانت بقوة تدوينة الفايد، واعتبرت أنها تسيء لمقام النبي محمد
صلى الله عليه وسلم واستعمال عبارات وأوصاف “مهينة وغير مقبولة”.
ووجهت نداءها
للنيابة العامة بفتح تحقيق قضائي في التصريحات والتدوينات موضوع الجدل، وترتيب
الآثار القانونية بشأنها، داعية إلى تطبيق المقتضيات القانونية التي تراها منطبقة
على الواقعة.
واكدت عبر بلاغ
لها ، إن ما صدر عن الفايد لا علاقة له بحرية التعبير ، و أن التدوينة تشكل “اعتداءا صريحا على المقدسات والثوابت
الدينية والأخلاقية” التي قالت إنها تشكل قاسماً مشتركاً بين المغاربة والأمة
الإسلامية .
يذكر ايضا
ان عددا من المغاربة شاركوا في مبادرة رفع دعوى قضائية ضد المدعو الفايد
بلغ 2200 شخص، والعدد مرشح للارتفاع ، حسب ما كشف عنه الأستاذ خالد شحيمة .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك