بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد اشتباك عدة مهاجرين مع دورية للجيش الإسباني
بقلب سبتة المحتلة ، والذي نصادف و منع سكان شاحنات تابعة للصليب الأحمر من إيصال
المساعدات الغذائية والطبية إلى مخيمات
المهاجرين ، تأزمت الاوضاع اكثر في هذه المدينة الغربية المحتلة .
الاعتراض
المذكور يهدف بالأساس إلى دفع المهاجرين المغاربة إلى العودة لبلدهم ، أو الضغط
على الحكومة الإسبانية لنقلهم إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، باعتبار أن سبتة مدينة
صغيرة لا تستطيع استيعاب هذه الأعداد من المهاجرين.
وفي آخر
تطورات هذه الاحداث ، أعلنت الشرطة
الإسبانية عن عملية اعتقال شملت إثنى عشر مهاجراً مغربياً، والتحقيق معهم على
خلفية كمين استهدف دورية عسكرية، بعدما هاجمها نحو 40 مهاجراً بالحجارة في منطقة
جبلية بضواحي سبتة، فجر امس الخميس.
وبعد هذا
التطور السريع ، وتغاديا لخروج الأمر عن السيطرة ، خرج وزير العدل الإسباني عن صمته و دعا أحزاب
المعارضة إلى التوقف الفوري عن اتهاماتهم المغرب بالتورط في التخطيط للاقتحام الجماعي الذي شهدته
المدينة في الثلاثين من الشهر المنصرم .
وقال الوزير
الإسباني بالحرف : “لا يوجد أي دليل على أن المغرب قاد أو حرّض على دخول جماعي
للأشخاص عبر حدود سبتة في 30 يوليوز
الماضي ، و لا يوجد أي دليل”، حسب ما اوردت
وكالة “أوروبا برس”.
هذا الاقتحام
الذي مكن ثمانين ألف شخص، اغلبهم مغاربة، من دخول الثغر المحتل ، وفق المعطيات
الواردة في التقرير، في حين ، غرق 141 شخصاً وماتوا في البحر ، حيث لم تيبقَ
منهم في سبتة إلا بضعة آلاف اغلبهم قاصرين
ونساء .
وقد جاء على لسان
فيليكس بولانيوس، ، أمام لجنة الأمن القومي في البرلمان الإسباني رداً على
اتهامات المعارضة اليمينية ، والتي طُرحت عليه أسئلة مباشرة إن حكومة مدريد لم يسبق لها ان توصلت بمعلومات حول باحتمالية وقوع اقتحام جماعي
لسبتة .
وزير العدل
الإسباني وجه كلامه للمعارضة قائلا :
“أعتقد أن إثارة الشكوك حول حكومة دولة مجاورة يتعين علينا التعاون معها وإقامة
علاقات جوار جيدة معها ليس هو الطريق الصحيح”.
إلا ان
مخابرات جارتنا الشمالية ، و عبر وزارة الدفاع، سبق لها ان أبلغت وزارة الداخلية
باحتمالية وقوع هذا الهروب الجماعي ،
الشيء الذي خلق جدلا حول توصل الجهات المعنية بالمعلومات الاستخبارية وكيفية
التعامل معها .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك