الإنفاق العمومي في قلب الجدل السياسي ومطالب بإعادة ترتيب الأولويات بين الاستثمار والعدالة الاجتماعية

الإنفاق العمومي في قلب الجدل السياسي ومطالب بإعادة ترتيب الأولويات بين الاستثمار والعدالة الاجتماعية
بانوراما / الجمعة 07 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يشهد المشهد السياسي المغربي نقاشًا متزايدًا حول أولويات الإنفاق العمومي، مع تصاعد المطالب بإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاجتماعية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والتشغيل، والسكن، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والمشاريع الكبرى.

ويرى عدد من المتابعين أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدمًا مهمًا في إنجاز مشاريع استراتيجية كبرى، غير أن ذلك لم ينعكس بالوتيرة نفسها على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهو ما جعل العدالة الاجتماعية وجودة الخدمات العمومية تحتلان موقعًا متقدمًا في النقاش السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن سياستها الاقتصادية تقوم على تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار المنتج، وتحفيز النمو الاقتصادي، ومواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، وتعزيز الاستثمارات العمومية القادرة على خلق فرص الشغل وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.

كما يطالب عدد من الفاعلين السياسيين وهيئات المجتمع المدني بتقوية آليات الحكامة والرقابة على المال العام، وربط الإنفاق العمومي بمؤشرات واضحة تقيس أثره الحقيقي على التنمية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان توجيه الاعتمادات المالية إلى المشاريع التي تحقق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

ويرى مراقبون أن النقاش حول أولويات الإنفاق العمومي سيظل حاضرًا بقوة خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالنموذج التنموي، حيث تتزايد الدعوات إلى تحقيق توازن أكبر بين الاستثمار في البنيات التحتية والاستثمار في الإنسان، باعتبار أن التنمية المستدامة لا تكتمل إلا بتحسين جودة التعليم، والارتقاء بالخدمات الصحية، وتوفير فرص الشغل، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، بما يعزز الثقة في السياسات العمومية ويستجيب لتطلعات المواطنين.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك