أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في خطوة تعكس حجم القلق الذي خلفته الأحداث الأخيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة نحو سبتة المحتلة، قررت السلطات الإسبانية فتح باب التواصل المباشر مع المواطنين والعائلات من أجل جمع أي معطيات يمكن أن تساعد في الكشف عن مصير أشخاص يعتقد أنهم فقدوا أو انقطعت أخبارهم خلال الفترة الماضية.
وأفادت قيادة الحرس المدني بسبتة أن هذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز عمليات البحث والتقصي، عبر تخصيص وسيلة رسمية تسمح باستقبال المعلومات والبلاغات الواردة من مختلف الجهات بشكل منظم وسريع، بما يضمن التعامل الفوري مع المعطيات التي يمكن أن تساهم في تحديد أماكن المفقودين أو التعرف على هوياتهم.
وأكدت السلطات أن الهدف من هذه الخطوة هو تسهيل تواصل الأسر والأفراد الذين يتوفرون على معلومات أو مؤشرات مرتبطة بأشخاص يحتمل أنهم ضمن قائمة المفقودين، وذلك من خلال قناة مباشرة تتيح تجميع المعطيات وتحليلها في ظروف تحترم السرية وتحافظ على خصوصية أصحاب البلاغات.
وتسعى الأجهزة المختصة، بحسب المعطيات المعلنة، إلى توسيع دائرة التعاون مع المواطنين من أجل دعم الجهود الميدانية الجارية، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالمفقودين وما تثيره من قلق إنساني لدى الأسر التي ما تزال تترقب أي خبر يطمئنها بشأن أبنائها.
ودعت قيادة الحرس المدني كل من يتوفر على معلومات أو وثائق أو تفاصيل يمكن أن تكون ذات فائدة في عمليات البحث والتعرف على الأشخاص المعنيين، إلى المبادرة بإرسالها عبر البريد الإلكتروني الذي تم تخصيصه لهذا الغرض، مع الحرص على تضمين أكبر قدر ممكن من المعطيات التي قد تساعد المحققين وفرق التتبع على تسريع الإجراءات والوصول إلى نتائج ملموسة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تزايد المطالب بالكشف عن مصير عدد من الأشخاص الذين فقد الاتصال بهم خلال الأحداث الأخيرة، وسط استمرار عمليات التمشيط والتحري التي تباشرها الجهات المختصة أملاً في فك خيوط ملفات ما تزال مفتوحة وتثير الكثير من التساؤلات والانتظارات لدى العائلات المعنية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك