صندوق للزواج..إعفاءات ضريبية للأسر..ودعم خاص للنساء في صلب مقترحات جديدة ودعوات غير مسبوقة للأحزاب المغربية

صندوق للزواج..إعفاءات ضريبية للأسر..ودعم خاص للنساء في صلب مقترحات جديدة ودعوات غير مسبوقة للأحزاب المغربية
بانوراما / الأربعاء 01 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

وضعت جمعية منتدى الزهراء للمرأة المغربية حزمة من المقترحات الاجتماعية والاقتصادية أمام الأحزاب السياسية، داعية إلى إدماجها ضمن البرامج الانتخابية المقبلة، في خطوة تروم تعزيز مكانة الأسرة المغربية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لفئات تعتبرها الأكثر حاجة للدعم، وعلى رأسها النساء المسنات، والأمهات اللواتي يتكفلن بأطفال في وضعية إعاقة، إضافة إلى الشباب الراغبين في تأسيس أسر مستقرة.

وفي مذكرة اقتراحية وجهتها إلى مختلف التشكيلات السياسية، شدد المنتدى على أهمية استكمال مسار الحماية الاجتماعية من خلال توسيع الاستفادة من التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية لفائدة النساء الأرامل والمطلقات والفئات الهشة، مع اعتماد تدابير أكثر إنصافاً تراعي الأعباء الاجتماعية والأسرية التي تتحملها النساء في مختلف المراحل العمرية.

كما دعا إلى تعزيز الحقوق الاجتماعية والمهنية للمرأة العاملة عبر مراجعة عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية، بما يسمح بتحسين التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية، من خلال توسيع مدة عطلة الأمومة، وتطوير آليات العمل عن بعد، وتحسين منظومة المعاشات والحماية الاجتماعية بما يضمن مزيداً من العدالة الاجتماعية.

وفي سياق متصل، اقترح المنتدى تبني سياسات عمومية أكثر دعماً للأسرة والشباب المقبل على الزواج، من بينها إحداث صندوق خاص لمواكبة الراغبين في تكوين أسرة، وتوفير تحفيزات مالية وإعفاءات ضريبية وتسهيلات مرتبطة بالحصول على السكن، إلى جانب وضع برامج تشجع على الإنجاب وتخفف الأعباء الاقتصادية المرتبطة بتربية الأطفال.

واعتبرت المذكرة أن التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يشهدها المغرب تفرض الانتقال من مرحلة تشخيص الإشكالات إلى بلورة سياسات عملية واستباقية، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على تأخر سن الزواج وتراجع الإقبال عليه نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن وصعوبة الولوج إلى فرص عمل مستقرة.

ورأت الهيئة أن انعكاسات هذا الوضع لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل، من خلال تأثيرها على معدلات الإنجاب والتوازن الديمغرافي ومستويات الاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن ما قد ينتج عنها من توسع للهشاشة الاجتماعية وتراجع شبكات التضامن التقليدية.

وأكد المنتدى أن دعم الزواج وتكوين الأسرة ينبغي أن يتحول إلى أولوية ضمن السياسات العمومية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية التي تعتبر الأسرة نواة المجتمع، وتلزم الدولة بتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والاقتصادية اللازمة لضمان استقرارها وتعزيز أدوارها التنموية.

وفي هذا الإطار، اقترحت المذكرة إحداث صندوق وطني يمنح مساعدات مالية مباشرة وغير مستردة للشباب المقبلين على الزواج بهدف تخفيف الأعباء المالية المرتبطة ببداية الحياة الأسرية، مع ربط الاستفادة من هذه المساعدات بحضور برامج تكوينية وتأهيلية تساعد على بناء علاقات أسرية مستقرة وتعزز فرص نجاح مؤسسة الزواج.

كما أوصت باعتماد آلية تحفيزية مرتبطة بالإنجاب تقوم على التخفيض التدريجي للديون أو القروض الممنوحة للأسر، بحيث ترتفع نسب الإعفاء مع كل مولود جديد إلى أن تصل إلى الإعفاء الكامل عند الطفل الثالث، إلى جانب اعتماد امتيازات ضريبية تصاعدية للأسر حسب عدد الأطفال، ومنح إعفاءات مؤقتة من الضريبة على الدخل للأمهات الشابات دعماً لقدرتهن على التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية.

ولم تغفل المقترحات الجانب المرتبط بتكاليف تربية الأطفال، إذ دعت إلى إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لعدد من المنتجات الأساسية الموجهة للرضع والأطفال، بما يشمل الحليب والحفاضات وبعض الأدوية الضرورية ومستلزمات السلامة الخاصة بالأطفال، بهدف تخفيف العبء المالي عن الأسر وتشجيعها على توفير ظروف أفضل للتنشئة والرعاية.

ويرى المنتدى أن الاستثمار في الأسرة لا ينبغي النظر إليه باعتباره تكلفة إضافية على المالية العمومية، بل كخيار استراتيجي طويل الأمد ينعكس على الاستقرار الاجتماعي وجودة الرأسمال البشري ومستقبل التنمية الاقتصادية، معتبراً أن توفير شروط العيش الكريم للشباب وتمكينهم من تأسيس أسر مستقرة يمثل رهاناً أساسياً لمواجهة التحديات الديمغرافية والاجتماعية التي تلوح في الأفق خلال السنوات المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك