النظام الأساسي يفجر الغضب داخل الجماعات الترابية والنقابات تفتح جبهة المواجهة والبرلمان يدخل على الخط

النظام الأساسي يفجر الغضب داخل الجماعات الترابية والنقابات تفتح جبهة المواجهة والبرلمان يدخل على الخط
بانوراما / الجمعة 26 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

اشتعلت معركة التعديلات حول مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية مع تصاعد الضغوط النقابية الرامية إلى إعادة صياغة عدد من المقتضيات التي تعتبرها الشغيلة غير منصفة ولا تعكس حجم الانتظارات المهنية والاجتماعية لموظفي هذا القطاع الحيوي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى البرلمان حيث تدور واحدة من أكثر المناقشات حساسية بشأن مستقبل آلاف الموظفين.

وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، بادرت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى عقد لقاء تواصلي مع برلمانيين ومستشارين برلمانيين من صفوف المعارضة، خصص لمناقشة مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية، وبحث التعديلات والمقترحات الكفيلة بتغيير عدد من مواده المثيرة للنقاش.

ويأتي هذا التحرك في سياق احتدام النقاش العمومي والمؤسساتي حول الصيغة النهائية للنص، الذي تراهن عليه وزارة الداخلية باعتباره مدخلاً لإعادة هيكلة المسار الإداري والمهني لموظفي الجماعات الترابية، بينما ترى الهيئات النقابية أن المشروع بصيغته الحالية لا يرقى إلى مستوى التطلعات المنتظرة ولا يستجيب بشكل كاف للمطالب المتراكمة للشغيلة الجماعية.

وأكدت النقابة، في موقف أعقب هذا اللقاء، مساندتها للتحركات التي يقودها ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل داخل المؤسسة التشريعية، معتبرة أن طريقة تدبير النقاش حول المشروع أثارت تساؤلات وانتقادات بشأن مدى احترام الأدوار الدستورية للمعارضة البرلمانية وحقها في المساهمة الفعلية في تعديل النصوص ذات الأثر المباشر على فئات واسعة من الموظفين.

كما دعت إلى فتح نقاش أوسع وأكثر شمولية حول المشروع، عبر إشراك مختلف الفاعلين النقابيين والمهنيين والخبراء المعنيين، بما يسمح بإخراج نظام أساسي يستجيب للخصوصيات المهنية لقطاع الجماعات الترابية ويؤسس لتحسين حقيقي للأوضاع الإدارية والاجتماعية للعاملين فيه.

وأسفر اللقاء عن اتفاق بين الأطراف المشاركة على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المراحل المقبلة، مع الإعداد لتنظيم يوم دراسي موسع يجمع برلمانيين وخبراء وممثلين عن الشغيلة الجماعية بهدف تعميق النقاش حول مضامين المشروع وصياغة مقترحات تعديلية مشتركة، إلى جانب توحيد الجهود الترافعية للدفاع عن المطالب المهنية المرتبطة بهذا الملف.

ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإعادة النظر في عدد من البنود قبل استكمال المسار التشريعي للقانون، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه المناقشات البرلمانية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة أن المشروع بات يمثل أحد أكثر الملفات الاجتماعية والإدارية حساسية داخل قطاع الجماعات الترابية، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على المسار المهني والحقوقي لآلاف الموظفين عبر مختلف جهات المملكة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك