أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
عادت المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم
لتفرض نفسها بقوة على الساحة الاقتصادية العالمية، بعدما أظهرت مؤشرات حديثة
استمرار الضغوط على الأسعار في عدد من الاقتصادات الكبرى، رغم الجهود التي بذلتها
البنوك المركزية خلال السنوات الماضية لاحتواء موجة الغلاء التي أثرت على القدرة
الشرائية للمواطنين والشركات.
ويتابع المستثمرون باهتمام كبير
تطورات أسعار الطاقة والمواد الأولية والخدمات، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة
في مستويات التضخم. فبعد فترة من التراجع النسبي، بدأت بعض المؤشرات الاقتصادية
تسجل ارتفاعات جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية
خلال الأشهر المقبلة.
وتحافظ العديد من البنوك المركزية
الكبرى على أسعار فائدة مرتفعة نسبياً بهدف كبح التضخم وإعادة الأسعار إلى
المستويات المستهدفة، غير أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفعها إلى الإبقاء على
هذه السياسة لفترة أطول مما كان متوقعاً، وهو ما يثير قلق الأسواق والشركات
والمستهلكين على حد سواء.
ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي أي
ارتفاع جديد في التضخم إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، خاصة إذا ترافق
مع ارتفاع تكاليف الاقتراض والاستثمار. كما أن الأسر قد تجد نفسها أمام ضغوط
إضافية نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي قد يؤثر على
الاستهلاك والاستقرار الاجتماعي في عدد من الدول.
وتبقى الأنظار موجهة نحو البيانات
الاقتصادية المقبلة وقرارات البنوك المركزية الكبرى، التي ستحدد إلى حد كبير اتجاه
الأسواق العالمية خلال المرحلة القادمة، وسط آمال بأن تتمكن الاقتصادات الكبرى من
تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك