مونديال "أسود الأطلس" يتحول إلى موسم للنهب وبرلماني يفضح أسعاراً صادمة بالمقاهي والفنادق ويُطالب بوقف استغلال المغاربة

مونديال "أسود الأطلس" يتحول إلى موسم للنهب وبرلماني يفضح أسعاراً صادمة بالمقاهي والفنادق ويُطالب بوقف استغلال المغاربة
بانوراما / الخميس 25 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

فجّر الغلاء المرتبط بمتابعة مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 موجة غضب جديدة، بعدما اتهمت أصوات برلمانية عدداً من المقاهي والمؤسسات الفندقية والسياحية بتحويل الشغف الوطني الجارف إلى فرصة لتحقيق أرباح خيالية على حساب الجماهير المغربية التي تبحث فقط عن متابعة "أسود الأطلس" في أجواء جماعية.

وفي تحرك سياسي لافت، وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات حادة لما اعتبره انفلاتاً غير مقبول في الأسعار المفروضة على المواطنين الراغبين في متابعة مباريات المنتخب الوطني عبر الشاشات العملاقة داخل فضاءات سياحية وفندقية ومقاهٍ استغلت الإقبال الكبير على العرس الكروي العالمي.

وأكد البرلماني أن الحماس الشعبي غير المسبوق الذي رافق المسار المميز للمنتخب المغربي في المونديال دفع آلاف المغاربة إلى البحث عن فضاءات جماعية لمتابعة المباريات، غير أن بعض الجهات سارعت إلى استغلال هذا الوضع عبر فرض رسوم مرتفعة مقابل الولوج أو حجز المقاعد، في ممارسات أثارت استياءً واسعاً لدى فئات من المشجعين.

وأشار إلى أن المنتخب الوطني لم يعد مجرد فريق كرة قدم، بل أصبح رمزاً وطنياً وسفيراً لصورة المغرب في المحافل الدولية، وهو ما جعل المغاربة أكثر ارتباطاً بإنجازاته وأكثر حرصاً على عيش أجواء المباريات بشكل جماعي، خاصة أن عدداً محدوداً فقط تمكن من السفر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمتابعة المنافسات من المدرجات.

وسجل العبادي أن العديد من المواطنين فوجئوا بأثمان وصفها بالمبالغ فيها، بعدما وصلت تكلفة بعض المقاعد داخل مؤسسات فندقية وسياحية إلى ما بين 400 و500 درهم للفرد الواحد، معتبراً أن الأمر تجاوز منطق الاستثمار التجاري المشروع ليدخل في خانة استغلال المشاعر الوطنية وتحويل لحظات الفرح الجماعي إلى سلعة باهظة الثمن.

وفي لهجة شديدة الانتقاد، شدد البرلماني على أن مبدأ حرية الأسعار لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لتبرير ما سماه بالأثمان الفاحشة، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يضرب القدرة الشرائية للمواطنين ويحول المناسبات الوطنية الجامعة إلى امتياز لا يستطيع الاستفادة منه سوى القادرين على الدفع.

واعتبر أن ما يحدث لا يختلف كثيراً عن استغلال الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مالية سريعة، مبرزاً أن بعض الجهات وجدت في الحماس الشعبي وفي عشق المغاربة لمنتخبهم الوطني فرصة للاغتناء بدل المساهمة في تعزيز أجواء الاحتفال الجماعي التي توحد المغاربة داخل الوطن وخارجه.

وطالب العبادي وزارة السياحة والجهات المختصة بالتدخل العاجل لتشديد المراقبة على الأسعار المعتمدة داخل المقاهي والمؤسسات السياحية والفندقية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع أي تجاوزات أو ممارسات تستهدف جيوب المواطنين، حتى لا تتحول فرحة المغاربة بمنتخبهم إلى مناسبة جديدة للاستنزاف المالي والاحتكار المقنع تحت غطاء التشجيع الرياضي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك