أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أصدر الاتحاد المغربي للشغل والجامعة
الوطنية للقطاع الفلاحي بجهة الرباط سلا القنيطرة، بتاريخ 05 ماي 2026، بيانا
تضامنيا شديد اللهجة مع فلاحي تعاونية الشهادة بجماعة سيدي الكامل بمشرع بلقصيري،
على خلفية ما وصفته بـ”محاولات التصفية الجسدية والإعدام المالي” بهدف الاستيلاء
على أراضي فلاحية يستغلها الفلاحون منذ أزيد من 50 سنة.
البيان عبر عن قلق واستنكار شديدين
لما اعتبره استهدافا ممنهجا للفلاحين مصطفى فريخ، الكاتب العام للتعاونية،
والميلودي حميمة، إلى جانب عدد من الأعضاء، عبر متابعات قضائية تتعلق بتهم “انتزاع
الحيازة” و“الضرب والجرح”، أمام المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري، في سياق نزاع
عقاري مرتبط بالأرض موضوع الاستغلال.
وأكدت النقابة أن المعنيين كانا قد
تعرضا لمحاولة دهس عمدي بواسطة جرار ليلة 12 نونبر 2025، نجا منها الطرفان
بأعجوبة، معتبرة أنه بدل فتح تحقيق جدي في الحادث، تم تحويل الضحايا إلى متهمين،
في ما وصفته بتطور خطير يمس بمبادئ العدالة والإنصاف، ويثير تساؤلات حول مسار
الملف القضائي.
وأشار البيان إلى ما اعتبره “إعداما
ماليا” للفلاحين، بعد صدور أحكام مالية تقضي بأداء مبالغ تصل إلى 42287 درهما لكل
فلاح، بإجمالي يناهز 549731 درهما لفائدة 13 فلاحا، من بينهم اسم فلاح متوفى، وهو
ما اعتبرته النقابة مؤشرا على اختلالات قانونية خطيرة مرتبطة بعقد كراء وصفته
بـ“الملتبس”، متهمة الإدارة المعنية بالمساهمة في تأزيم الوضع.
كما حمّلت النقابة المديرية الإقليمية
لأملاك الدولة بسيدي قاسم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أنها ساهمت في خلق
وضع عقاري متوتر عبر عقد كراء يتجاهل، حسب البيان، وضعية الحيازة التاريخية للأرض،
ويفتح الباب أمام ما وصفته بـ“مضاربات على حساب الأمن الغذائي والاستقرار
الاجتماعي”.
وفي ختام البيان، أعلنت الجامعة
الوطنية للقطاع الفلاحي تضامنها الكامل مع الفلاحين، مطالبة بوقف المتابعات
القضائية، وفتح تحقيق في محاولة الاعتداء التي تعرض لها المعنيون، والتدخل لإلغاء
عقد الكراء، مع التلويح بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لأملاك
الدولة بسيدي قاسم، ودعوة مختلف الإطارات النقابية والحقوقية والإعلامية إلى دعم
الملف، تحت شعار أن “الأرض لمن يحرثها لا لمن يضارب فيها”.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك