أنتلجنسيا المغرب:الرباط
تشهد الساحة المغربية في الأيام الأخيرة تحركات أمنية مكثفة
تعكس تحولاً واضحاً في استراتيجية الدولة نحو الضرب بيد من حديد على شبكات الهجرة
السرية والاتجار بالبشر التي أصبحت تنشط بشكل متزايد مستغلة هشاشة بعض الفئات
الاجتماعية وطموح الشباب في البحث عن فرص خارج البلاد.
وقد تمكنت المصالح الأمنية من تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية
المنظمة في عدة مدن مغربية حيث أسفرت هذه العمليات عن توقيف عناصر متورطة في تسهيل
الهجرة غير النظامية مقابل مبالغ مالية كبيرة إضافة إلى كشف طرق وأساليب جديدة
تعتمدها هذه الشبكات للتمويه والتخفي.
وتؤكد هذه التدخلات أن الأجهزة الأمنية المغربية باتت تعتمد
مقاربة استباقية تقوم على تتبع خيوط هذه الشبكات قبل تنفيذ عملياتها مما ساهم في
إحباط عدد من المحاولات التي كانت تستهدف نقل مهاجرين بطرق غير قانونية نحو الضفة
الأخرى.
كما كشفت التحقيقات الأولية أن بعض هذه الشبكات لها امتدادات
دولية وتعمل بتنسيق مع أطراف خارجية وهو ما يعقد من طبيعة المواجهة ويفرض تعاوناً
أمنياً عابراً للحدود لمكافحة هذه الظاهرة المتنامية.
وتأتي هذه العمليات في سياق تزايد الضغوط المرتبطة بملف الهجرة
في المنطقة حيث يسعى المغرب إلى تعزيز موقعه كشريك موثوق في محاربة الهجرة غير
النظامية مع الحفاظ في الوقت نفسه على مقاربة إنسانية تراعي حقوق المهاجرين.
ويرى متتبعون أن هذه
الضربات الأمنية المتتالية تحمل رسائل قوية مفادها أن المغرب لن يتهاون مع كل من
يحاول استغلال معاناة البشر لتحقيق أرباح غير مشروعة وأن الدولة ماضية في ترسيخ
سيادة القانون وحماية أرواح المواطنين والمهاجرين على حد سواء.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك