الضربة الأولى:إسرائيل تفتح بنك الأهداف في طهران وتضع رؤوساً إيرانية بارزة على خط التصفية

الضربة الأولى:إسرائيل تفتح بنك الأهداف في طهران وتضع رؤوساً إيرانية بارزة على خط التصفية
بانوراما / السبت 28 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

مع الساعات الأولى للهجوم الذي نُسب إلى إسرائيل، تحولت الضربة الافتتاحية إلى ما يشبه عملية استهداف مركّزة لعقول ووجوه بارزة داخل المنظومة الإيرانية، في خطوة قرأها مراقبون كرسالة مزدوجة: ضرب البنية الصلبة للقرار العسكري والأمني، وإرباك هرم القيادة في لحظة حساسة إقليمياً. ورغم الغموض الذي يلف كثيراً من التفاصيل الرسمية، فإن تسريبات إعلامية وتقارير أمنية تحدثت عن لائحة شخصيات وُضعت في دائرة الاستهداف خلال الموجة الأولى.

في صدارة الأسماء المتداولة برز اسم حسين سلامي، القائد العام لـالحرس الثوري الإيراني**، باعتباره أحد أبرز مهندسي العقيدة العسكرية الصاروخية الإيرانية وأحد الوجوه الأكثر حضوراً في خطاب الردع الإقليمي. كما طُرح اسم إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، والذي يُنظر إليه كحلقة وصل محورية بين طهران وحلفائها في المنطقة.

وترددت أيضاً أسماء شخصيات أمنية وعسكرية أخرى، من بينها محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الذي يُعتبر من صناع القرار الاستراتيجي في ملفات الدفاع والتسليح. وفي الدائرة ذاتها، أُشير إلى قيادات مرتبطة ببرامج التطوير الصاروخي والطائرات المسيّرة، إضافة إلى شخصيات علمية يُعتقد أنها تضطلع بأدوار في برامج حساسة، في تكرار لسيناريوهات سابقة استهدفت خبراء نوويين داخل إيران.

القراءة الراديكالية لهذه اللائحة المحتملة تفيد بأن الضربة لم تكن مجرد رسالة عسكرية عابرة، بل محاولة لإحداث خلخلة نوعية داخل البنية القيادية الإيرانية، عبر استهداف رموز تمثل مفاتيح القرار والقدرة على الرد. فحين توضع قيادات الصف الأول في مرمى النار، يصبح الهدف أبعد من إلحاق أضرار مادية؛ إنه سعي لإعادة رسم معادلة الردع نفسها.

في المقابل، لم يصدر تأكيد رسمي شامل من الجانب الإيراني حول طبيعة الاستهدافات أو حجم الخسائر في القيادات، بينما حافظت إسرائيل على نهجها التقليدي القائم على الغموض الاستراتيجي، مكتفية بإشارات غير مباشرة حول “أهداف نوعية” تم التعامل معها. وبين الرواية والتكتم، يبقى الثابت أن الضربة الأولى فتحت فصلاً جديداً من الصراع الخفي والعلني بين الطرفين، عنوانه الأبرز: استهداف الرؤوس بدل الاكتفاء بضرب الأطراف.

وبينما تتصاعد المخاوف من ردود فعل قد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، تبدو المنطقة أمام مشهد يعيد إنتاج منطق “كسر العظام” بين قوتين تعتبر كل منهما أن التراجع يساوي خسارة الهيبة. لائحة الأسماء، سواء تأكدت بالكامل أو ظلت في دائرة التسريبات، تكشف أن المعركة لم تعد تدور فقط حول مواقع عسكرية، بل حول من يمسك بخيوط القرار في طهران، ومن يستطيع البقاء واقفاً في وجه العاصفة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك