أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
شهدت المغرب خلال الفترة الأخيرة موجة
احتجاجات شعبية واسعة في عدة مدن، حيث خرجت فئات شبابية وطبقات متوسطة للتعبير عن
رفضها للغلاء وتردي الخدمات الأساسية، ما أسفر عن حالة من التوتر الاجتماعي أثرت
بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي وحركة الأسواق المحلية.
هذه الاحتجاجات لم تقتصر على التظاهر
في الشوارع فقط، بل امتدت إلى توقف بعض الأنشطة التجارية والخدمية، ما انعكس على
معدلات الإنتاج والمبيعات، وزاد من الضغوط على المستثمرين المحليين والأجانب،
الذين أصبحوا يراقبون الوضع الاجتماعي عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية جديدة.
الخبراء الاقتصاديون يشيرون إلى أن
استمرار الاحتجاجات بشكل دوري يعرقل خطط النمو والتوسع الاقتصادي، حيث يتراجع
الإقبال على الاستثمارات في قطاعات مثل السياحة والتجارة والخدمات، ويصبح تحقيق
معدل نمو مستدام تحديًا أمام السلطات التي تسعى لتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي
متوازن.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن هذه
الاحتجاجات قد تحمل فرصًا لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية،
وتحفيز الحكومة على وضع خطط أكثر عدالة لرفع القدرة الشرائية وتخفيف حدة
التفاوتات، بما يعزز ثقة المواطنين ويضمن استقرار النمو على المدى الطويل.
مع ذلك، تبقى المخاطر قائمة إذا لم
يتم احتواء الاحتجاجات بشكل مدروس، إذ أن أي تصاعد غير محسوب يمكن أن يضاعف خسائر
الإنتاج ويؤخر المشاريع الكبرى، ويضعف من قدرة المغرب على الاستفادة من الفرص
الاقتصادية الإقليمية والدولية في فترة حاسمة من النمو.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك