غزة تفجر حفل تخرج في أمريكا وطلاب يقلبون منصة الاحتفال إلى ساحة احتجاج ويُطاردون سفيرة واشنطن السابقة بالهتافات

غزة تفجر حفل تخرج في أمريكا وطلاب يقلبون منصة الاحتفال إلى ساحة احتجاج ويُطاردون سفيرة واشنطن السابقة بالهتافات
بانوراما / الأحد 31 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

قبل أن تتحول لحظة التخرج المنتظرة إلى مشهد سياسي صاخب، انفجرت موجة احتجاج غير مسبوقة داخل إحدى الكليات الأمريكية، بعدما رفض عشرات الطلبة منح السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد فرصة إلقاء كلمتها خلال حفل التخرج، في خطوة عكست حجم الغضب المتصاعد داخل الأوساط الجامعية الأمريكية بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وشهدت كلية كولين باول بمدينة نيويورك أجواء متوترة بعدما بادر الطلبة إلى مقاطعة المتحدثة الرسمية للحفل عبر هتافات متواصلة ورفع شعارات ولافتات احتجاجية، معبرين عن رفضهم لمواقف الإدارة الأمريكية داخل الأمم المتحدة، وخاصة استخدام واشنطن حق النقض ضد مشاريع قرارات طالبت بوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة.

واستمرت حالة الاعتراض لأكثر من أربعين دقيقة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في مجريات الحفل وتعطيل البرنامج الرسمي للمناسبة، بينما وجد المنظمون أنفسهم أمام مشهد غير مألوف طغت عليه الشعارات السياسية أكثر من أجواء الاحتفال الأكاديمي.

وركز المحتجون على تحميل المسؤولين الأمريكيين جزءاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن استمرار الحرب، معتبرين أن منح شخصية ارتبط اسمها بالدفاع عن مواقف واشنطن في مجلس الأمن منصة احتفالية أمام الخريجين يمثل تجاهلاً لمشاعر آلاف الطلبة الذين يرفضون السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

وتحولت القاعة إلى ساحة مواجهة رمزية بين خطاب رسمي أراد الاحتفاء بالخريجين ورسالة احتجاجية أرادت التذكير بالمأساة الإنسانية في غزة، حيث علت الأصوات المطالبة بالعدالة ووقف الحرب على حساب الكلمات البروتوكولية المعتادة في مثل هذه المناسبات.

ورغم محاولات إدارة المؤسسة احتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى الحفل، فإن حجم التعبئة الطلابية فرض واقعاً جديداً، واضطر المنظمون إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية إضافية قبل استئناف المراسم وسط أجواء مشحونة بالتوتر والانقسام.

ويعكس هذا الحادث اتساع رقعة الاحتجاجات داخل الجامعات الأمريكية، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز ساحات الجدل حول الحرب في غزة، حيث يواصل آلاف الطلبة التعبير عن رفضهم للسياسات الأمريكية الداعمة لإسرائيل، في مشهد يؤكد أن تداعيات الصراع تجاوزت حدود الشرق الأوسط لتصل إلى قلب المؤسسات التعليمية الأمريكية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك