المحامون يرفعون السقف والرباط تشتعل بمعركة التصعيد ضد قانون المهنة

المحامون يرفعون السقف والرباط تشتعل بمعركة التصعيد ضد قانون المهنة
بانوراما / الثلاثاء 14 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

دخلت أزمة مشروع قانون المحاماة مرحلة أكثر توتراً بعدما قررت هيئة المحامين بالرباط الانتقال إلى مستوى جديد من التصعيد الاحتجاجي، في خطوة تعكس حجم الغضب المتصاعد داخل أوساط الدفاع بالتزامن مع إحالة المشروع المثير للجدل على المحكمة الدستورية.

وجاء هذا التوجه عقب اجتماع مجلس الهيئة المنعقد يوم 13 يوليوز 2026 برئاسة النقيب عزيز رويبح، حيث خُصص لتقييم التطورات المرتبطة بالملف وتحديد الأشكال النضالية المقبلة في مواجهة ما يعتبره المحامون مقتضيات تمس بجوهر المهنة واستقلاليتها التاريخية.

وأكدت الهيئة تشبثها بمواصلة المقاطعة الشاملة التي أطلقتها منذ أسابيع، مع الاستمرار في الامتناع عن تقديم مختلف الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية إلى حين اتضاح مآل المشروع، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التعبئة والوحدة لمواجهة ما تصفه بتراجعات تمس مكانة الدفاع وضماناته القانونية والدستورية.

وفي إطار تنزيل البرنامج الاحتجاجي الجديد، وجه مجلس الهيئة دعوة إلى جميع المحامين، سواء الممارسين أو المتمرنين، للمشاركة المكثفة في المحطات النضالية المقررة خلال الأيام المقبلة. وستكون البداية بتنظيم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالرباط يوم الخميس 16 يوليوز، قبل أن تحتضن دار المحامي بالعاصمة، في اليوم الموالي، ندوة علمية وفكرية تناقش موقع المحاماة في ضوء الدستور المغربي والمعايير الدولية ذات الصلة، في خطوة تروم تعزيز النقاش القانوني والمؤسساتي حول مستقبل المهنة.

ولا يبدو أن هذه التحركات ستقف عند هذا الحد، إذ تلوح في الأفق أشكال احتجاجية إضافية قد يتم الإعلان عنها وفق تطورات الملف والمسار الذي ستسلكه النقاشات المرتبطة بمشروع القانون، خاصة في ظل اتساع دائرة الرفض داخل عدد من الهيئات المهنية بالمملكة.

وفي موازاة الحراك الذي تقوده هيئة الرباط، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 20 يوليوز الجاري، والذي يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة. وينتظر أن يشكل هذا اللقاء فرصة لتوحيد المواقف بين مختلف الهيئات وصياغة رؤية مشتركة بشأن كيفية التعامل مع المستجدات التشريعية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الجسم المهني.

وتكشف هذه التطورات أن ملف قانون المحاماة لم يعد مجرد نقاش تقني حول تعديلات قانونية، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة بين جزء واسع من المحامين والجهات الدافعة نحو إخراج النص في صيغته الحالية، ما ينذر بصيف ساخن داخل قطاع العدالة ويضع مستقبل المهنة أمام واحدة من أكثر المحطات حساسية في السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك