ديماغوجية إدريس الأزمي لن تخفي الحقيقة

ديماغوجية إدريس الأزمي لن تخفي الحقيقة
مقالات رأي / الثلاثاء 08 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم : سعيد الكحل

استضافت القناة الثانية، ليلة 2 شتنبر 2026، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، في إطار تعريف الأحزاب ببرامجها الانتخابية. ومادام البيجيدي قد ترأس الحكومة لولايتين متتاليتين خلافا للتجارب الحكومية السابقة ـ وهي مدة جد كافية لأي حزب لتنفيذ برنامجه الانتخابي وتحقيق الوعود التي خاض بها حملاته الانتخابية ـ وبدل تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتجويد وتعميم الخدمات الاجتماعية، اتخذ قرارات أجهزت على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية (تحرير أسعار المحروقات دون تدابير موزاية لحماية القدرة الشرائية، تجميد الأجور والترقيات، إفساد التقاعد، فرض التعاقد في قطاع التعليم، فرض أنواع من الضرائب إضافية ورفع نسب أخرى تمس مباشرة المواد الاستهلاكية الأساسية، إلغاء صندوق المقاصة..)، فضلا عن نهج إستراتيجية رفع الدولة يدها عن وزارتي التعليم والصحة مقابل تشجيع القطاع الخاص. الأمر الذي انعكس سلبيا على مستوى الخدمات. علما أن بنكيران، رئيس الحكومة حينها، برر تحرير أسعار المحروقات بتحويل الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة إلى القطاعات الاجتماعية. الجدول التالي يبين الفرق بين ميزانية وزارتي التعليم والصحة في عهد حكومة البيجيدي وحكومة أخنوش.

السنة

وزارة التعليم (مليار درهم)

وزارة الصحة

2015

45.78

13.10

2016

45.75

14.0

2017

44.0

14.29

2018

50.7

15.4

2019

50.4

16.33

2020

59.45

18.67

2021

72.0

19.77

2023

68.7

23.5

2025

87.7

32.6

2026

99.2

42.4

أمام التباين بين شعارات البيجيدي وبين "منجزاته" والتي لن تسعفه في إقناع الناخبين بقدرته على تحقيقه ما عجز عنه طيلة عشر سنوات من رئاسته للحكومة، اختار الحزب أن يبني حملته الانتخابية على مهاجمة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وحزبه بتوظيف ديماغوجية بئيسة يستحيل أن تنطلي على عموم الناخبين، خصوصا وهم يتابعون الأخبار المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاسها المباشر على أسعار النفط والمواد الغذائية في السوق الدولية. ففي لقاءات نائب الأمين العام للبيجيدي، وضمنها اللقاء المتلفز ليلة 2 شتنبر 2026، تمحورت إجاباته حول المقارنة بين الأسعار خلال حكومة البيجيدي وحكومة عزيز أخنوش، بهدف إيهام الناخبين أن الغلاء قرار سياسي وليس مرتبطا بالصراعات الجيوسياسية؛ ومن ثم يحمّل حكومة أخنوش مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات بالعزف على سؤال: كم كان سعر الغازوال في حكومة البيجيدي وكم هو اليوم في حكومة أخنوش؟ فديماغوجية الأزمي ومعه البيجيدي لن تصمد أمام الأرقام التي تكشف عنها بيانات موقع GlobalPetrolPrices حسب الجدول التالي المتعلق بأسعار النفط العالمي مقابل أسعار المحروقات في المغرب من سنة 2018 إلى 2025:

 

السنة

البرميل/برنت$

الدولار/الدرهم

سعر الغازوال

سعر البنزين

2018

71.34

9.40

9.7

11.0

2019

64.30

9.61

9.7

10.5

2020

41.96

9.50

8.8

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك