لييج تحتفي بعيد الوحدة في قلب القرية المغربية متعددة الثقافات

لييج تحتفي بعيد الوحدة في قلب القرية المغربية متعددة الثقافات
دولية / الإثنين 02 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم:سميرة ايت الباز

من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، اكتست ساحة سان لامبير في مدينة لييج ألواناً وأجواء مغربية، بمناسبة تنظيم الدورة الأولى للقرية المغربية متعددة الثقافات. ونظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بلييج ودوقية لوكسمبورغ الكبرى هذه التظاهرة، في إطار الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة.

وعلى مدى ثلاثة أيام، أتيحت لسكان لييج وأفراد الجالية المغربية وزوار المدينة فرصة اكتشاف جوانب مختلفة من الثقافة المغربية، من خلال المأكولات التقليدية والصناعة التقليدية والمنتجات المحلية والحناء والفنون الفلكلورية. وقد احتضن فضاء وسط المدينة برنامجاً مفتوحاً أمام مختلف الفئات، جمع بين الاكتشاف الثقافي والأجواء الاحتفالية.

ولم تقتصر أهمية المبادرة على التعريف بالثقافة المغربية، بل شكلت أيضاً مناسبة لإبراز الروابط بين مختلف مكونات المجتمع ودورها في الحياة اليومية بمدينة لييج.

تكريم ثلاثة مسارات بلجيكية مغربية

وشهد يوم السبت 31 أكتوبر تنظيم حفل رسمي بقاعة «لا فيوليت» داخل مبنى بلدية لييج، بحضور عدد من الشخصيات البلجيكية والمغربية، من بينها سفير المملكة المغربية لدى بلجيكا محمد عامر، والقنصلة العامة للمغرب بلييج ودوقية لوكسمبورغ الكبرى نجاح ديمو، وحاكم مقاطعة لييج هيرفي جامار، والنائبة البرلمانية الوالونية كريستي موريل، ومستشارة الثقافة ببلدية لييج إليزابيث فرايبون، والقنصل الفخري لإيطاليا دومينيك بيتا.

وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بثلاث كفاءات بلجيكية مغربية، تقديراً لمساراتها ومساهماتها في المجتمع. ويتعلق الأمر بحسن بوستة، الأستاذ المشارك بجامعة لييج والباحث المؤهل لدى الصندوق الوطني للبحث العلمي، ولطيفة الصافي، مديرة إدارة الخدمات الاجتماعية والقرب بمدينة لييج، وأسامة الموساوي، الملاكم الهاوي المنحدر من حي غريفيني والعضو في نادي BC Cuban Bressoux، والمشارك في منافسات وطنية ودولية.

ومن خلال هذه النماذج الثلاثة، التي تنتمي إلى مجالات مختلفة، سلط الحفل الضوء على تنوع الكفاءات والمساهمات التي تثري المجتمع البلجيكي.

التراث المغربي جسراً للتلاقي بين الثقافات

وعقب الحفل الرسمي، توجهت القنصلة العامة نجاح ديمو وضيوفها إلى ساحة سان لامبير، حيث جرى الافتتاح الرسمي للقرية المغربية من خلال قص الشريط.

وتجول الزوار بين الأكشاك، والتقوا بالعارضين، واكتشفوا منتجات الصناعة التقليدية وتذوقوا أطباقاً مغربية متنوعة. كما تخلل البرنامج عدد من الأنشطة الثقافية والعروض الموسيقية والفلكلورية التي أضفت على الساحة أجواء احتفالية طوال أيام التظاهرة.

وبالنسبة إلى مدينة لييج، لا تقتصر أهمية مثل هذه المبادرات على تنظيم نشاط ثقافي عابر. فهي تساهم في تنشيط وسط المدينة واستقطاب فئات مختلفة من الجمهور، كما تتيح للحرفيين والتجار والجمعيات التعريف بأنشطتهم. وتوفر، في الوقت نفسه، فرصاً فعلية للتعارف والحوار بين سكان قد لا تجمعهم لقاءات كثيرة في حياتهم اليومية.

وفي مدينة تشكل تاريخها عبر الهجرة والتبادل الثقافي، تتيح هذه الفعاليات إبراز تنوع سكانها والاعتراف بمساهماتهم في الحياة الجماعية. كما تؤكد أن الثقافة ليست مجرد تقاليد تحافظ عليها كل مجموعة داخل محيطها الخاص، بل يمكن أن تكون وسيلة لبناء الروابط وإثارة الفضول وتعزيز التفاهم بين المواطنين.

ومن خلال الجمع بين الاحتفاء الثقافي وتكريم الكفاءات والانفتاح على الجمهور، قدمت الدورة الأولى للقرية المغربية متعددة الثقافات نموذجاً عملياً للتلاقي والحوار بين الثقافات في قلب مدينة لييج.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك