أكثر من مليار برميل نفط تعبر مضيق هرمز تحت حماية أميركية وسط تشديد الحصار على إيران

أكثر من مليار برميل نفط تعبر مضيق هرمز تحت حماية أميركية وسط تشديد الحصار على إيران
دولية / السبت 19 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية ساعدت خلال الشهرين الماضيين في تأمين عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكداً أن القوات الأميركية قدمت حماية منسقة للسفن التجارية التي واصلت استخدام المضيق رغم استمرار التوتر العسكري مع إيران.

وقال كوبر إن القوات الأميركية ساعدت كذلك في عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر المضيق، مشيراً إلى أن ممرات العبور الرئيسية أصبحت خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تمكنت من مواصلة رحلاتها عبر هذا الممر الاستراتيجي، في وقت تعمل فيه واشنطن مع دول مجلس التعاون الخليجي وشركات التأمين والنقل البحري لزيادة حجم حركة الملاحة.

وأوضح قائد «سنتكوم» أن حركة النفط والبضائع والغاز الطبيعي المسال خلال الأسبوعين الأخيرين سجلت مستوى أعلى من أي فترة أخرى خلال الأشهر الستة السابقة، معتبراً أن ذلك يعكس زيادة تدريجية في حركة الملاحة عبر المضيق، بينما تواصل القوات الأميركية توفير الحماية للسفن وتأمين طرق العبور الرئيسية أمام حركة التجارة والطاقة الدولية.

وفي المقابل، أكد كوبر أن إيران لم تتمكن، بحسب الرواية العسكرية الأميركية، من تصدير أي برميل نفط خلال الفترة نفسها، وربط ذلك بما وصفه بالحصار الأميركي الصارم على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما يعكس استمرار استخدام واشنطن للضغط الاقتصادي إلى جانب الإجراءات العسكرية والبحرية في مواجهة طهران.

وكشف المسؤول العسكري الأميركي في الوقت نفسه عن تعزيز التعاون الدفاعي مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الخليجيين على تقوية منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب تشكيل وحدة مشتركة جديدة للتعامل مع الطائرات المسيرة الهجومية، في خطوة تعكس اتساع نطاق التنسيق العسكري الإقليمي في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران والممرات البحرية.

ويأتي ذلك في ظل أزمة طويلة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، حيث حاولت الولايات المتحدة إعادة فتح الممر أمام السفن التجارية بعد فترات من التوتر والإغلاق، بينما استمرت طهران في التأكيد على نفوذها وسيطرتها على الممر المائي، وهو ما جعل حركة السفن والنفط عبر المضيق جزءاً أساسياً من المواجهة العسكرية والاقتصادية بين الطرفين.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية بسبب دوره في نقل الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على أسواق النفط والشحن والتأمين، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى إظهار أن الحركة التجارية بدأت تستعيد نسقاً أكثر انتظاماً رغم استمرار المخاطر الأمنية.

ويأتي الإعلان الأميركي بعد سلسلة من التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك عمليات استهداف لناقلات نفط إيرانية وتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة وحماية السفن التجارية، ما يجعل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الصراع المفتوح بين الجانبين خلال المرحلة الحالية.

وبينما تؤكد واشنطن أن حركة الملاحة تتوسع وأن أكثر من مليار برميل من النفط عبرت المضيق خلال الشهرين الماضيين، تبقى حركة العبور نفسها موضع متابعة دقيقة بسبب التوتر العسكري المستمر، إذ تشير تقارير أخرى إلى تفاوت كبير في عدد السفن التي تعبر المضيق من يوم إلى آخر، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني رغم تأكيد القيادة المركزية الأميركية أن الممرات الرئيسية أصبحت مفتوحة أمام الملاحة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك